بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

والله - سبحانه وتعالى - يقول في كتابه القرآن الكريم:

- ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ … [يونس: 57]

وفي كتاب الشيخ الأستاذ [محمّد سعيد رمضان البوطي] شرح وتحليل الحكم العطائيّة قال:

«انظر في تراجم السابقين من أئمّة المسلمين وعلمائهم، وتأمّل في العلوم والمعارف الكثيرة والمتنوّعة التي أحرزوها في سنوات قليلة، تجد أنّهم ــ إلى جانب اتّباعهم الوسائل والأسباب المادّية لتحصيل المعارف والعلوم ــ كانوا يعتمدون على نقاء قلوبهم، وجعلها وعاء لمحبّة الله - سبحانه وتعالى - وتعظيمه، متحرّرة عن الشوائب والرغائب الدنيويّة، فأصبحت أفئدتهم أوعيّة لكثير من العلوم والحقائق الكونيّة، والمعارف الإسلاميّة، وقد روى التاريخ كيف كان العلماء يحفظون من المعارف ما لا يستطيع حفظه جماعة من الناس، فقد كان منهم من يدرس علوم القرآن الكريم والفقه والسنّة والفلك والرياضيّات والطبّ وغير ذلك من العلوم المختلفة».

وكلّ هذا قد تحصّلوا عليه من فهمهم لقول ربّهم - سبحانه وتعالى - فهما جيّدا حين يقول لهم ولنا جميعا:

- ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

[البقرة ـ 282]

فقد ربط - سبحانه وتعالى - العلم بالتقوى، أي جعله ثمرة لها، والتقوى لا تتحقّق إلاّ بتطهير القلب من شوائب الأدران، ومن هيمنة التفكير في غير الله - سبحانه وتعالى -، سواء من طريق الحبّ أو المهابة أو التعظيم، وكلّ ذلك ارتقاء للجانب الروحي.

٢٠٩ / ٣٩٧