بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

لقد أكّدت أبحاث خاصّة في دراسة ما يخصّ قوّة الذاكرة وضعفها أنّ الأشخاص الذين يحقّقون نتائج أفضل على مستوى المهارات الذهنيّة يكونون في الغالب أكثر صحّة ولياقة نفسيّا وتكيّفا مع الظروف المحيطة بهم، وأكثر تفاؤلا وإيجابيّة، وأفضل سعادة من الأشخاص الذين لا يحقّقون سوى نتائج ذهنيّة ضعيفة المستوى.

فإذا أردنا أن نتحصّل على هذه الحالات التي تضمن أداء أفضل للذاكرة، فما علينا إلاّ أن نطبّق هذه الوصفة القرآنيّة للذاكرة، وستعطي نتائج باهرة حقيقيّة ومفرحة، لأنّ كثيرا من علماء الأعصاب قد درسوا تأثّر عضلات المخّ وكيفيّة عملها بالآلات الدقيقة التي اخترعها العلم الحديث، حيث أصبحوا يقيسون درجة الإبداع لدى الفئات المختلفة في المجتمع، سواء من النوع الجنسي، الذكر أو الأنثى، أو اختلاف الأعمار، الشباب والكهول والشيوخ، ووضعوا تمارين مختلفة ومتنوّعة تهدف إلى تدريب العضلات المختلفة للمخّ، وهي تهدف إلى تكوين مبادئ الإبداع لدى الأشخاص أيضا، وكذلك تمرين تلك العضلات الكثيرة، كالتي تختصّ بالخيال، والمنطق، والاستنتاج، والتمييز، والتتابع، وغيرها كثير وكثير.

والدليل على أنّ التفكير عمليّة روحيّة أكثر منها جسميّة جسديّة أنّ أحد الباحثين درس حالة الإنسان عندما يفقد وعيه، فألِّف كتاباً اسمه الحياة بعد الموت.

وكان الباعث على تأليف هذا الكتاب أنَّ مريضاً توقَّف قلبه مدّة من الزمن، ثمّ عاد ونبض، فذكر هذا المريض كيف أنَّه قد تصوَّر أعماله كلَّها، وكيف أنَّ نفسه ابتعدت عن جسده، وكيف أنَّه ندم على أعماله السيِّئة، هذا الوصف جعل مؤلِّف الكتاب يتحرَّك يقصد كثيرا من المستشفيات، وأراد أن يحقّق في حالات مشابهةً لهذه الحالات، وقام بجمع هذه التقارير وألَّف بها كتاب.

الأمن النفسي وأثره على الذاكرة

٢١٤ / ٣٩٧