بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢١٦- ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾
[الفتح ـ 4]
وإفراز بعض الهرمونات عند الغضب يؤثّر على ضربات القلب، فتضطرب، وتتسارع، وتتقلّص معه عضلته، ويزداد استهلاكها للأكسجين، والغضب والانفعال يؤدّيان إلى رفع مستواها في الدم، وبالتالي زيادة ضربات القلب وقد يؤدّي إلى ارتفاع ضغط الدم.
التوتّر وأثره على الذاكرة
لقد اكتشف الأطبّاء أنّ كثيرا من الأمراض العقليّة والقلبيّة والنفسيّة أو الجسميّة أسبابها التوثّر، والقرآن يزيل التوثّر والقلق بصفة جيّدة، وهو يهدّأ الأعصاب، ولكن بشرط أن يكون بترتيل، ولأنّ ترتيله حسب قواعد التجويد، وخاصّة إذا كان في الصلاة، يعين الغدد المختلفة في الجسم على إفراز هرموناتها بصفة متوازنة، دون زيادة أو نقصان ممّا يحفظ التوازن العام لعمل كلّ أجهزة الجسم، وربّما نستطيع أن نقول بأنّ القرآن هو بمثابة آلة، أو ميزان يعدّل إفراز تلك الهرمونات، وتحفظ لها توازنها.
وأنا أشبّه الهرمونات التي تفرزها الغدد بالمادّة التي يشحّم بها سائق السيّارة مختلف قطع الغيار الموجودة في سيّارته، حتّى تؤدّي عملها بصفة حسنة، وتدوم صلاحيتها لمدّة أطول، فإذا زاد التشحيم أو نقص فإنّ تلك القطع تتضرّر، ولا تؤدّي وظيفتها بكامل قوّتها ولا تدوم لفترة طويلة، وكذلك مختلف الآلات التي يصنعها الإنسان.
وقد اكتشف العلماء أن تلك الهرمونات لها دورها الفعّال في عمل الذاكرة وأداء دورها كأحسن ما يكون، كما هو الحال في كافّة أجهزة الجسم.
والعقل يعتبر عضوا مثل سائر أعضاء الجسم، ويتكوّن من خلايا وفيه أعصاب تصل بين تلك الخلايا كي تؤدّي عملها، وفيه هرمونات تحفظ له أداءه الجيّد، فإذا كانت تُفرز بصفة معتدلة كان عمل الدماغ جيّدا وفعّالا، وإذا لم تكن متوازنة نقص أداؤه بالتبع.