بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وقد لا يكون عقل الإنسان في درجة النشاط التي كان عليها من قبل، عندما كان شابّا نشيطا، ويبدأ في التعامل مع وقته بطريقة مختلفة، خاصّة في هذا العصر الذي تتقدّم فيه العلوم بسرعة، وتتطوّر الحياة تطوّرا كبيرا يوما بعد يوم، ويجد نفسه أمام ثقافة جديدة لم يكن قد استوعبها، لأنّها تختلف اختلافا كبيرا عن أفكاره التي يحملها.
إنّ هذا التغيّر في الثقافة والأفكار والعلوم يجعلنا نبدأ الصراع مع تلك القضايا الجديدة وننشد الموازنة بين ما تعلّمناه من عادات وبين تلك التغيّرات التي تواجهنا بتقدّم العمر، ونبدأ في تغيير نظرنا إلى معنى حياتنا التي قضيناها من قبل، ونقارنها مع الفترة التي بقيت لنا أن نعيشها، والتي لا يعلمها إلاّ الله - سبحانه وتعالى -.
نبدأ في التفكير في الخير والشرّ الذي قدّمناه بين أيدينا، وهل تركنا أثرا طيّبا في كلّ ما حولنا.
وقد يواجهنا إحساس جديد بالوحدة والعزلة، وربّما تصبح مواردنا الماليّة محدودة أكثر من قبل، ونجد أنفسنا مهمومين حول تسديد الفواتير، وتلبيّة مختلف الحاجيّات التي نحتاجها في حياتنا اليوميّة.
كيف نسيطر على تلك التغيّرات:
إنّ تلك التغيّرات الاجتماعيّة والعاطفيّة قد تؤثّر سلبيّا، وبقوّة على فعاليّات الذاكرة، ومن الضروري أن نستمرّ في البحث عن أعمال وخبرات نستطيع أن نمرّن بها أجسامنا وعقولنا، كي نخرج بسلام من تلك المؤثّرات، ونتغلّب على تلك التحدّيات.
التفاؤل يجلب السعادة
التفاؤل يجلب السعادة إلى النفس، ويملأ القلب طمأنينة ورضى، ويفيض عليه سرورا، فيكون ذلك باعثا على التفكير الإيجابي، وعلى الجدّ والنشاط في العمل، فتقوى عزيمة المرء جرّاء ذلك، وتعينه على الظفر والتفوّق.
يقول العلماء: «إنّ المكوّنات الرئيسيّة لتحقيق الصحّة العقليّة هو التفاؤل».