بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وفي دراسات إحصائيّة توصّل الباحثون إلى أنّ التفكير الإيجابي أمر لا غنى عنه للوصول إلى السعادة، ومن هذه النتيجة تأكّد المعتقد والحجّة التي تبيّن بأنّ التفاؤل يحسن من الصحّة العقليّة من خلال البحث والدراسة.
وجد الدكتور "مارتين سيلجمان" وهو باحث رائد في دراسة التفاؤل، وأستاذ علم النفس بجامعة "بنسلفانيا" أثناء تلخيصه لما توصّل إليه من نتائج عن التشاؤم ـ نقيض التفاؤل ـ أنّه يؤدّي إلى:
ــ الاكتئاب.
ــ القلق والتوتّر.
ــ القنوط وفقدان الأمل.
ــ الإحباط والانتكاس.
والمثل الإنجليزي يقول: ما السعادة إلاّ في صحّة العقل.
والقرآن يحقّق للمؤمن الذي يداوم على تلاوته بتدبّر وفهم سكينة النفس وأمنها وطمأنينتها، لأنّه يمدّه بالأمل في الحياة، والرجاء في رحمة الله - عز وجل - وعونه ورعايته وحمايته.
فالمؤمن الذي يتلو القرآن باستمرار ودوام يتيقّن بأنّ ربّه هو الذي يدبّر له حياته وأموره، لذلك فهو يشعر بأنّ ربّه - سبحانه وتعالى - معه دائما، وهو في عونه في كلّ عمل يقوم به، كفيل بأن يبثّ في نفسه الشعور بالأمن والأمان.
فهو يقرأ قول ربّه - عز وجل -:
- ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ … [البقرة ـ 112]
إنّ المؤمن بالله إيمانا صادقا يرشده قرآن ربّه أن لا يخاف من شيء في هذه الحياة الدنيا، وأنّه لا يمكن أن يصيبه شرّ أو أذى إلاّ بمشيئة ربّه - سبحانه وتعالى -، ولا يمكن لأيّ إنسان، أو لأيّة قوّة أخرى في هذه الحياة أن تلحق به ضررا، أو تمنع عنه خيرا إلاّ بمشيئة ربّه - سبحانه وتعالى -.
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ … [الأحقاف ـ 13]