بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٥وكلّ هذه العمليّات يكون مسارها، أو وقوعها بصفة جيّدة إذا كانت النفس مطمئنّة، هذا الإطمئنان هو الذي يبعث فيها الانشراح، وينشّط بعض الغدد لتفرز هرمون [الأندروفين] وهذا الهرمون هو الذي يشعّ في النفس حالة من الانشراح والانبساط والفرح والأمل في الحياة والنشاط في جميع أجهزة الجسم ومنها، جهاز الذاكرة وخلاياه وأعصابه، وهو الذي يوصف عادة بأنّه مضاد للاكتئاب الطبيعي داخل الجسم.
وعندما تكون النفس منشرحة مطمئنّة يكون إفراز مادّة "النورأدرينالين" متوازن في المخّ، وهي تعتبر من المواد التي تحفّز الناحيّة المزاجيّة في المخّ، وهبوط مستوى إفرازها يؤدّي إلى مرض الاكتئاب Depression، كما أنّ زيادة نسبة إفرازها في المخّ يؤدّي إلى حالة مرضيّة تسمّى الهوس Mania وهذه الحالة تنتج بارتفاع الاختلال في المزاج.
وهناك أيضا مادّة السيروتونين Serotonin، وهو ناقل عصبي مهمّ، فهو المسؤول عن تنظيم كثير من وظائف المخّ، وأهمّها التحكّم في الحالة النفسيّة، والمعروف أنّ الإفراط في عمل السيروتونين يؤدّي إلى مرض الفصام.
القرآن هو نور الخلايا العقليّة
والقرآن هو النور الذي أنزله الله - عز وجل - لهذا الإنسان لينوّر به عقله وقلبه، ويحافظ به على توازن الهرمونات التي تفرزها الغدد في جسمه، فيشعّ بذلك الأمل فيهما، والتفاؤل بالمستقبل، ويبعث في النفس الأمان والانشراح، ويملأها سكينة وطمأنينة، واللتان هما منبع السعادة، والتي هي منبع الإنشراح، وهذا الإنشراح هو الموجّه الأساسي للغدد لتفرز هرموناتها بصفة جيّدة متوازنة وحسنة.
وقد ثبت علميّا أنّ تلاوة القرآن الكريم، وترتيله، والاستماع إلى آياته، والإنصات لها يعزّز القوى العقليّة، وأنّ التردّدات العقليّة الصادرة عن أصوات القارئين للقرآن يجعل العقل يصدر سلسلة من التردّدات والطاقات تعرف علميّا باسم: موجات العقل.