بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلّم القرآن، متّعه الله بعقله حتّى يموت»

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلّم القرآن متّعه الله بعقله، ومن حفظ بصره متّعه الله ببصره، ومن حفظ سمعه متّعه الله بسمعه».

والمؤمن في نشاط دائم طوال سنين حياته، فهو يحافظ على تلاوة كتاب الله - عز وجل - آناء الليل وأطراف النهار حتّى ينال الأجر الوفير، والدرجات العلى في الجنّة، وذهن العابد لله - عز وجل - فيه نشاط دائم، فهو يسأل عن وقت الصلاة ليؤدّيها في أوقاتها، يسأل عمّا يهمّه من أمور دينه.

وهو في داخل صلاته يشغل ذهنه، ماذا يقرأ؟، وفي أيّ ركعة وصل؟، الأولى، أم الثانية، ويعمل دماغه لكي يحافظ على الخشوع فيها، ويؤدّيها بكامل شروطها وسننها وواجباتها، حتّى يتقبّلها منه ربّه.

النسيان بسبب الضغوط

وذكروا أنّ من أكبر أسباب النسيان وضوحا معاناة الإنسان من ضغوط نفسيّة ومشاكل تؤثّر على حالته النفسيّة، وبالتالي على درجة تركيزه وقدرته على التركيز.

إنّ هناك إجماعا من علماء النفس على أنّ الانفعالات السلبيّة تكون دائما سببا قويّا من أسباب المعاناة من النسيان وضعف الذاكرة، لذا ينصحون دائما هؤلاء الذين يرغبون في أن ينعموا بذاكرة قويّة أن يتجنّبوا الحزن والخوف والتوتّر والقلق، وغيرها من الانفعالات التي تؤتّر على القوى العقليّة تأثيرا سلبيّا فعّالا.

إنّ الله - سبحانه وتعالى - قد جعل في كلامه ـ وهو خير كلام ـ أحسن علاج لكلّ هذه الحالات التي تعاني منها البشريّة خاصّة في هذه العصور الأخيرة التي أفسد فيها الإنسان حياته وصيّرها جحيما لا يطاق، بما اقترفه بيده من الإفساد والغلاء والتعدّي وغير ذلك من المشاكل، ففيه البلسم الشافي والدواء المداوي للقلوب الحائرة، وللعقول المضطربة.

٢٥٢ / ٣٩٧