بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

وقد خلص الدكتور فرجيز ومساعدوه في كليّة طبّ "ألبرت أنشتين" في "نيويورك" من خلال دراستهم إلى أنّ أصحاب الذهن النشط قد حقّقوا تراجعا وصل إلى 63% أقلّ في نسبة الإصابة بالخبل من أقرانهم الخاملين الذين كانوا نادرا ما يقرؤون، أو يمارسون أنشطة ذهنيّة، ولقد ثبت من خلال البحث أنّ الأشخاص الأكثر نشاطا ذهنيّا قد حقّقوا أعلى قدر من الحماية لعقولهم، وهو ما حقّق تراجعا وصل إلى 47% أقلّ في الإصابة بالخبل مقارنة بالأشخاص الذين لا يباشرون الأعمال الذهنيّة النشطة ولو مرّة واحدة في الأسبوع، أمّا الأشخاص الذين يدرّبون عقولهم يوميّا، فقد وجد أنّهم حقّقوا تراجعا وصل إلى 10% أقلّ في الإصابة بالخبل.

فالمؤمن مأمور بتلاوة القرآن الكريم عدّة مرّات في اليوم، وليس مرّة واحدة في الأسبوع، ومأمور بأداء الصلاة خمس مرّات في اليوم، ألا يعتبر أداء مثل هذه الأعمال الدينيّة سببا لتنشيط الذاكرة، ومحافظة عليها فيما يستقبلها من أيّام العمر الطويلة إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.

النشاط الذهني في سنّ مبكّرة:

وتشير بعض الدراسات الأخرى إلى أنّ النشاط الذهني في سنّ مبكّر من الحياة يعمل هو الآخر على حماية العقل، وخاصّة إذا كان هذا النشاط عبارة عن حفظ كتاب الله - عز وجل - من طرف ذلك الإنسان، فإنّه ينشأ مستقيم وقويّ التفكير فيما يستقبله من أيّام عمره، فيكون ذلك سببا لنشاط خلايا مخّه وحفظها من كلّ ضغط يتسبّب في ضعفها، أو تدميرها.

لقد أثبتت الدراسات التي قام بها العلماء في جامعة "كيس وسترن" في "كليفلاند" "أوهايو"أنّ معدّل فقدان الذاكرة، أو ضعفها كان أقلّ ثلاث مرّات لدى الأشخاص النشيطين ذهنيّا أثناء الأربعينات والخمسينات من العمر مقارنة بالأشخاص الخاملين.

والمسلم مأمور بتلاوة كلام ربّه - عز وجل - في كلّ مراحل عمره، خاصّة عندما يبلغ ذلك العمر الذي يعتبر مرحلة كمال عقله وقواه المتعدّدة. قال - سبحانه وتعالى -:

٢٥٥ / ٣٩٧