بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٩

والعجيب فعلا، وقد ثبت ذلك علميّا أنّ الاستماع للقرآن الكريم يزيل الضجر والتشتّت، والنسيان السريع، بعكس الاستماع لأيّ شيء آخر غيره.

وهو من جهة أخرى يعمل على إحداث تغييرات نفسيّة حقيقيّة يمكن أن تتحقّق بفضل الله - عز وجل -، وهذا فضلا عن إمداد قارئه بفوائد نفسيّة مثل الحدّ من الغضب، والقلق وغير ذلك من أعراض الضغوط، فقراءة القرآن بانتظام يمكن أن يقلّل من ضغط الدم، ومعدّل سرعة ضربات القلب، ومعدّل سرعة التنفّس، وكلّ هذه الحالات تعتبر دون مناقشة من تحفيزات الذاكرة وتنشيطها، وتقويّتها.

لذلك أرشدنا ربّنا - سبحانه وتعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى قراءته والاستماع إليه آناء الليل وأطراف النهار، لأنّ السرّ في تركيبة عقولنا يكمن في أنّه بالقراءة والاستماع إليه تبقى خلايا مخّنا حيّة سعيدة، وخاصّة أثناء فترات الضغط.

كما ثبت أنّ الخلايا تتوقّف عن التناقص بعد دوام الاستماع للقرآن الكريم، وذلك ممّا يزيد قدرة المستمع إليه وقارئه على التركيز واستدعاء المعلومات بصفة أحسن وأسرع، والقيام بعمليّات حسابيّة لم يكن بالإمكان القيام بها من قبل، فمنافع وفوائد القرآن الكريم لا تعدّ ولا تدرك، لأنّ قد وضع فيه أسرارا ما علينا إلاّ أن نتعامل معه بصفة حسنة حتّى نجد أثره وفوائده.

وقد اكتشف الدكتور ﴿سولومون سيندر﴾ من كليّة الطبّ في جامعة [جونز هوبكينز] في دراسة باستخدام أشعّة الرنين المغناطيسي MRI عن وجود تحوّل بارز في أنماط تدفّق الدم لدى إحدى الجماعات الدينيّة، ويعتقد الدكتور بأنّ تأثير التأمّل يرجع إلى زيادة معدّل إفراز ــ السيروتونين ــ العصبي الناقل للرسائل في العقل الذي يملك تأثيرا مهدّئا.

وتلاوة القرآن تهب لنا استرخاء واطمئنانا يمكن أن يحدث لنا فارقا في بيولوجيا العقل ولياقة الذاكرة بشكل عام.

٢٩ / ٣٩٧