بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

إنّ القرآن يعتبر طاقة ربّانيّة روحانية، وبالمحافظة عليه، فإنّه سيمدّ خلايا مخّنا بالطاقة اللازمة لها كي تعمل بصفة حسنة نشيطة. قال الله - عز وجل -:

- ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ … [الرحمان:1ـ3]

وقال - سبحانه وتعالى -:

- ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ … [البقرة:31]

وإذا أردنا أن نصل بقراءة القرآن الكريم إلى هذه الدرجة، فيمدّنا بالطاقة اللازمة لخلايا مخّنا، فعلينا أن نحافظ على تلاوته وقراءته قراءة هادئة بطيئة مرتّلة، كما كان رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - يفعل، حيث كان يرتّل السورة حتّى تكون أطول من أطول منها، وقد قام في الصلاة بآية حتّى الصباح، وكان يقف عند الآيات متأمّلا ومعتبرا، تطبيقا لقول الله - عز وجل -:

- ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾

[الإسراء ـ 106]

كيف نجعل أولادنا يهتمّون بكتاب الله - سبحانه وتعالى -

إذا كان علماء الذاكرة يقرّرون بأنّ الإنسان يحفظ ويستوعب، ويتذكّر ما يهتمّ به، فهذه نعمة من الله - سبحانه وتعالى -، وذلك حتّى نهتمّ بكتاب الله - عز وجل - لنحفظه جيّدا، ونستوعبه، فيقوّي فينا الخلايا العصبيّة، ويجعل الأعصاب التي تصل بينها تقوى، فتسمح بمرور المعلومات بصفة أحسن وأسرع، والتي هي عبارة عن ممرّات للمعلومات بين الخلايا، وكلّما كانت تلك الأعصاب متّصلة بقوّة كانت الذاكرة قويّة، وإذا كانت ضعيفة الارتباط، فإنّ الخلايا العصبيّة تضعف فيما يخصّ استيعابها للمعلومات التي ترد إليها.

٣٢٤ / ٣٩٧