بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

وذلك مثل لاعبي كرّة القدم الذين يتدرّبون كلّ يوم حتّى يصبحوا لاعبين ماهرين موهوبين يتقنون اللعب بمهارة، وما ذلك إلاّ لتدريبهم المتواصل.

إنّنا كلّما وجّهنا تفكير عقول أولادنا بتحفيظهم القرآن الكريم مع شيء من التفسير البسيط، وشرح قصصه وأمثاله، فإنّنا نبني فيهم صيغ تفكير صحيحة جديدة، وهذا ممّا سيقودهم إلى أن يكوّنوا لأنفسهم تفكيرا إيجابيّا، ونتيجة لذلك فإنّه ستندفع عقولهم إلى الإبداع، ويتكوّن فيه الحافز الذي سيدفعهم إلى طريق النجاح المتواصل.

لقد اكتشفت بعض الدراسات التي أجراها علماء الذاكرة على بعض الأطفال أنّ الوالدين في البيت، والمنظومات التربويّة يتّبعون طرقا تساعدهم على النسيان بالتدريج، كما أنّ الطريقة التي يعلّمونهم بها كيف يفكّرون تؤدّي بهم إلى ضعف ذاكرتهم، والطريقة التي يتفاعلون بها مع إبداعهم تقتل فيهم تلك القوّة المبدعة التي تبدأ في الظهور فيهم شيئا فشيئا كلّما وجدت تحفيزا وتشجيعا.

ومن جهة أخرى فإنّ الطريقة التي ندرّب بها أجسامهم تقودهم إلى المرض، أو الخمول، أو العكس النشاط الزائد غير الموجّه، وهو ما نستطيع أن نفسّر به هذا العنف المتزايد الذي بدأ يظهر في تلاميذ المدارس الابتدائيّة على الخصوص.

وكذلك الطريقة التي نحثّهم على التفكير بها تقودهم إلى التفكير السلبي وإلى المرض الفكري، وليس إلى الصحّة العقليّة والإيجابيّة.

فما لم ننشّط خلايا مخّهم باستعمال الصيغ الصحيحة التي تدفع عقولهم إلى الإبداع، ونكوّن الحوافز التي تجعلهم يسيرون في طريق النجاح بكلّ طمأنينة، فإنّنا لن نستطيع أن نكوّن منهم شخصيّات مبدعة، وبعض هذه الصيغ المحفّزة قد حدّدها علماء الذاكرة، في حين أنّ المربّي الذكيّ هو الذي يبتكر مثل تلك المحفّزات بمختلف الوسائل والطرق، ومنها:

٣٤٦ / ٣٩٧