بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

وكما أنّه توجد طرق عديدة للتعلّم والتذكّر، فهناك أيضا طرق عديدة للربط بين اللقطات، فبعض الأشخاص يميلون إلى كلّ ما هو مرئي، بينما يميل فريق آخر إلى كلّ ما هو سمعي، وفريق ثالث ينزع إلى اختلاق قصص ووقائع خياليّة للربط بين الصور.

والحمد لله أنّ الله - عز وجل - قد أنزل كتابه، وضمّنه مثل هذه القصص التي نستطيع استعمالها لتطوير مهارة الربط فيما بينها بكلّ بساطة وإتقان، لأنّه يعلم وهو خالق هذا الإنسان أنّه قد خلق فيه هذه المهارة، وهو يستعملها بفطرته.

استعمال الربط لحفظ أوائل بعض السور

فمثلا عندما نستعمل عمليّة الربط لحفظ أوائل السور التي تبتدئ بكلمة واحدة، فإنّنا نوفّر لأنفسنا مجهودا، ونبدّد الخوف الذي يعترينا في كلّ مرّة نريد أن نقرأ تلك السور، مثل: سورة يونس ـ هود ـ يوسف ـ إبراهيم ـ والحجر وبينها سورة الرعد التي يزاد الميم في وسط الكلمة التي تبتدئ بها السور الأخرى.

فكلّ تلك السور تقع في الربع الثاني، هذا هو الرباط الأوّل، والربط الثاني هو أنّ تلك السور مشتملة على كلمة تلك آيات الكتاب، أو كلمة كتاب نكرة.

وإذا انتقلنا إلى الربع الثالث فإنّنا نجد فيها كذلك سور تبتدئ بطسم، أو طس، فسورة الشعراء يقول فيها الله - عز وجل -:

- ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ … [الشعراء ـ 1]

- … ﴿طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ … [القصص ـ 1]

- … ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل ـ 1]

وهكذا يستطيع كلّ من يريد حفظ كتاب بطريقة منظّمة، وسريعة مع إتقان وثبات أن يستعمل طريقة الربط في مثل هذه الحالات فيه.

ومثل ذلك نستطيع أن نقوله في الحوّاميم في الربع الأخير.

وكما نجد في فواتح السور الستّة التي تبتدئ بآلم.

٣٧٨ / ٣٩٧