بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

وكلّ هذا يبيّن لنا أنّه مهما تتنوّع وتتعدّد آيات الله الكونيّة، أو آياته القرآنيّة، فالله - عز وجل - وحده له الخلق والأمر، وأنّه قد ربط حروف كلّ بداية من فواتح السور، بتلك السورة ذاتها، لنعلم أنّ الحقيقة قريبة من أفهامنا وأجسامنا دائما، ولكن الله - عز وجل - هو وحده الموفّق إلى سواء السبيل في معرفتنا إياها.

وقد تحدّث كثير من علماء التفسير في معاني تلك الحروف التي تبتدئ بها مثل هذه السور، ولكنّ العلم اليقين عند الله - عز وجل - وحده.

وقد أخبرتني مصحّحة الكتاب أنّ العلماء قد جمعوها في عبارة:

«نصّ حكيم، له سرّ قاطع «وهذا ما يدلّ على إعجاز كلام الله - سبحانه وتعالى -.

أمّا الجانب الآخر الذي يستطيع به طلاّب القرآن تطبيقه بواسطة قاعدة الربط، ليسهل عليهم الحفظ والاستيعاب والتذكّر الجيّد والسريع، فهو جانب القصص التي ذكرها ربّنا - عز وجل - في كتابه الكريم.

وقد ذكر العلماء تفصيل ذلك في مراجعه فعلى من يريد الاطّلاع عليه أن يرجع إلى كتب التفسير، ليضع لنفسه منهجا واضحا يرسّخ به حفظه.

وقد وضع بعض الباحثين مباحث في هذا الموضوع، مبيّنين ما في السور القرآنية من قصص، وذلك بذكر كلّ سورة حسب ترتيبها في المصحف، وحسب نزولها، وما ذكر فيها من قصص مكرّرة، والتي ذكرت فيها قصّة واحدة فقط.

تطبيق الربط عن طريق استعمال أحلام اليقظة

يقول الدكتور ﴿توني بوزان﴾:

إنّ أحلام اليقظة تعتبر طريقة جيّدة وحسنة يحمي بها المخّ نفسه ضدّ الاستخدام والاستهلاك الزائد عن اللزوم، فالإنسان الذي يستعمل عقله هو في حاجّة ماسّة إلى أحلام اليقظة، فغالبا عندما نفقد التركيز، فإنّ عقلنا هو الذي يقول لنا أنّه قد حان الآن الوقت لكي نأخذ فترة راحة.

ولكن والحمد لله ففي كلام ربّنا القرآن الكريم قصص كثيرة وكثيرة يمكن أن نعتبرها كمحطّات لبناء حياة خياليّة، تكون كأحلام يقظة لاستراحة المخّ من جهده الذي يقوم به لحفظ كلام الله - عز وجل -.

٣٧٩ / ٣٩٧