بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٨١ــ الرفع من قيمة الحياة الاجتماعيّة وشأن المجتمع الطاهر، حتّى يعمل كلّ عنصر فيه على المحافظة على طهارته ونقاوته، فيصبح مجتمعا آمنا راقيّا.
ــ ولم تقتصر هذه القصص على العناية بالناحيّة الروحيّة المعنويّة فحسب، بل ركّزت كذلك بصفة كبيرة على الناحيّة الماديّة وأسباب القوّة والتقدّم والرقيّ، ليبيّن لعناصر المجتمع المسلم الطريق إلى ذلك.
ــ التركيز على أنّ التديّن الحقّ لا ينفصل عن الحياة العمليّة، ولا يستقلّ عن الواقع المعاش، وإنّما يرتبط ارتباطا وثيقا بكلّ ما هو أساسي في الحياة.
ــ كما بيّنت أسباب السعادة الروحيّة، حتّى تتمّ السعادة للمؤمنين الصادقين الذين يعتبرون بمثل هذه القصص، العاملين بتوجيهاتها وإرشاداتها.
ــ وقد ذكرت كثيرا من الحقائق العلميّة المتعلّقة بالكون، والإنسان، والتي تزيدها الأيّام وضوحا وظهورا.
وتعتبر القصّة الشعلة التي تضيء لهذا الإنسان طريقة تفكيره في هذه الحياة واستعمال طاقته العقليّة، وستبقى النفحة الربّانيّة التي تشرق بها النفوس، وتعمر بها القلوب.
الإستماع إلى القصص وكثرة قراءتها
إنّ علماء الذاكرة يأمرون الراغبين في تقويّة ذاكرتهم أن يقرؤوا ويستمعوا إلى القصص بكثرة قدر الإمكان، ويعتبرون ذلك أرضيّة تدريب عظيمة وجيّدة للخيال الإبداعي.
ومن هنا نتساءل، في أنّه هل هناك كتاب فيه قصص أكثر من القرآن، قصص متعدّدة وكثيرة ومتنوّعة، ثمّ أليس ِذكرُ ووصفُ مناظر الجنّة تعتبر خيالا، تنشّط العقل بما يذكره الله - عز وجل - من مختلف المناظر والصور التي يتمنّاها كلّ إنسان عاقل، فالقارئ الذي يقرأ تلك الآيات بكلّ تمعّن وتدبّر وتركيز، وكذلك المستمع إليها يصل إلى تصوّر مناظر منقطعة النظير وبذلك يستعمل إبداعه الخيالي استعمالا كبيرا وعميقا.