بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٦١إنّ عالم التفكير والأفكار هو عالم لا شكل له، إنّه طاقة وضعها الله - عز وجل - داخل نفس كلّ إنسان، وأنزل له مولّد الطاقة، أو مكوّنا ومقويّا لها، وهو القرآن الكريم الذي إذا لامس هذا العالم الغير المرئي، عالم النفس، عالم الروح، عالم التفكير، فإنّه يبعث فيه طاقة لا يعلم حقيقتها وقوّتها إلاّ منزّل هذه الطاقة، وينفخ فيها من الروح القويّ ما لا يعلمه إلاّ منزّل هذا الروح على نبيّه محمّد - صلى الله عليه وسلم - الذي هو القرآن.
قال الله - عز وجل -:
- {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ [الشورى ــ 52]
لقد قال بعض الباحثين بأنّ عالم التفكير والذاكرة يمكن أن يتواجد حتّى خارج النفس، ويقولون بأنّ تكرار الوقائع عدّة مرّات، والترابط بين الأحداث الواقعيّة خارج النفس يعتبر نوع من الربط بين الأفكار التي هي جوهر الكون الذي نعيش فيه.
إنّ التفكير والذاكرة والتذكّر كلّها تعتبر عمليّات متكاملة، فإذا خمدت، أو نقصت، يقع النسيان، ولكن ما هي هذه الطاقة التي تخمد أو تنقص؟
ــ هل هو نقصان طاقة النفس؟ (العقل الباطن)
ــ هل هو نقص طاقة الخلايا والأعصاب المخّية؟
ــ هل هو عدم تكوين الشفرة التي نحفظ بها المعلومات؟
ــ هل هو نسيان تلك الشفرة التي حفظنا بواسطتها المعلومة؟
ــ هل هو ضعف طاقة القلب؟
ــ أم طاقة الدورة الدمويّة؟
ــ وهل هو نقصان أو زيادة الإفرازات الغدديّة التي تعطي للخلايا والأعصاب قوّتها للحفظ والتذكّر؟