خلاصة عن نظام تحفيظ القرآن الكريم بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٤تبدأ من السنَة الخامسة ابتدائي فما فوق، حيث يقوم التلميذ بكتابة حصَّته (اللُّوحْ)(2) من الآيات في كرَّاس خاص، حسب قدرته على الحفظ، ثمَّ يسردها على أستاذه لتقويم أخطاء النطق والكتابة؛ ثمَّ يحفظها ويستظهرها، ثمَّ ينتقل إلى حصَّة أخرى بنفس الطريقة، ولكنَّه عند الاستظهار يكلَّف بالحصَّة السابقة والحصة الجديدة، إلى أن يتمَّ السورة، فيستظهرها كاملة، حتَّى يمكنه الانتقال إلى السورة التالية
وهكذا إلى أن يختم باستظهار سورة البقرة، فيسمَّى حينها: خاتما للقرآن الكريم
ومسار التلاميذ في هذه المرحلة يختلف بحسب جدِّهم وقدرتهم
المرحلة الرابعة: مرحلة التنافس الحر لاستظهار القرآن الكريم
تبدأ مباشرة بعد ختم القرآن، دون اعتبار للعمر، ولا للمستوى الدراسي، ولكنها عادة ما تكون بعد تمام المرحلة الابتدائية
وهنا يتمُّ الاستظهار نزولا من سورة البقرة إلى سورة الناس، عكس المرحلة السابقة
ويكون الحفظ في هذه المرحلة بإحدى الوسيلتين: إمَّا برجوع التلميذ إلى كراسته التي ختم بها، وإمَّا بالاعتماد على المصحف مباشرة
وإنجاز هذه المرحلة فيه تفصيل سيذكر لاحقا
ملاحظة: تتشابه المدارس القرآنية بوادي ميزاب في المراحل الثلاثة الأولى(3)ـ.
وتتميَّز مدرسة وداخلية الحياة بالقرارة بطريقتها فيما يخصُّ المرحلة الرابعة، ولذلك يتمُّ التركيز على هذه الطريقة وتوضيحها في هذا التقرير.
-----------------------------------------------
1ـ المحاضر جمع محضرة: وهي قاعات ملحقة بالمسجد، تستقبل الصبيان الصغار، بين العصرين، وبين العشاءين. وربَّما توزَّع عليهم الصدقات من التمور وغيرها لتحبيبهم عمارة المسجد وسماع القرآن الكريم منذ الصبى
2ـ تسمَّى هذه الحصَّة بـ(اللُّوحْ) لأنَّها كانت من قبل تكتب على ألواح خشبية خاصَّة، ولا تزال بعض مدارس ميزاب تستعمل هذه الألواح