خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١الرعب: الفزع والخوف رعبه يرعبه رعبا فهو مرعوب ورعيب، وجاء في الحديث: "نصرت بالرعب مسيرة شهر"(1) ، أي كان أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوقع الله في قلوبهم الخوف منه فإذا كان بينه وبينهم مسيرة شهر هابوه وفزعوا منه. وقال الراغب: "الرعب: الانقطاع من امتلاء الخوف"(2) .
3- الروع:
الرواع والتروع: الفزع(3) ، راعني الأمر يروعني روعا ورووعا، وتقول راعني فهو رائع، والروعة الفزعة وفي حديث الدعاء: "اللهم آمن روعاتي"(4) .
4- الوجل:
"الوجل محركة الخوف، ورجل أوجل ووجل جمعه وجال ووجلون وهي وجلة "(5) ، وعند الراغب فإن الوجل هو استشعار الخوف(6) .
وعند النظر إلى هذه الدرجات من الخوف، فإننا نجد علماء النفس مختلفين في تقديم درجة على أخرى، فقد عدَّ بعض الباحثين(7) أن أول درجات الخوف هي الضيق النفسي، واستند في ذلك إلى قوله -تعالى-: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ ، [سورة الحجر:97-99]. غير أن الباحث يرى أن هذا الضيق النفسي لا علاقة له بالخوف، اللهم إلا إذا قيل: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يشفق على القوم ويتألم لحالهم نظرا إلى توقعه لحوق العذاب بقومه، فذلك الضيق ليس لكون القوم كذّبوه أو أنه لم ينجح في إقناعهم فحسب.
ثم رتب درجات الخوف كما يلي:
(1) - سيأتي تخريجه لاحقا.
(2) - الأصفهاني، مرجع سابق، ص203.
(3) - ابن منظور، مرجع سابق، 8/135.
(4) - أخرجه ابن ماجه في السنن برقم: 3871. 2/1273. وابن حبان في صحيحه برقم: 961. 3/241. وأبو داوود في السنن برقم: 5074. 4/318.
(5) - الفيروز أبادي، مرجع سابق، 1/1379.
(6) - الأصفهاني، مرجع سابق، ص550.
(7) – عدنان الشريف: من علم النفس القرآني، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، 1987م. ص63.