خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠تختلف درجات الانفعال الواحد من إنسان إلى آخر، كما تختلف في الشخص الواحد في ظروف متعددة، كما أنها تختلف من وضع إلى آخر، حسب الدافع لذلك الانفعال، ومدة بقائه، ولما كان الخوف أحد الانفعالات الفطرية(1) عند الإنسان فإن له مراتب مختلفة، وهنا أحاول التمييز بين هذه الدرجات، بعد أخذ بعض المفردات التي تشتمل على معنى الخوف في اللغة العربية، وبالتأكيد فإن كل مفردة منها تطلق على نوع معين من الخوف، يختلف عن الخوف الذي تعنيه المفردة الأخرى، ذلك أن اللغة العربية لغة خصبة وثرية وقد خصّت كل مفردة منها بمعنى مستقل لا تعنيه مفردة أخرى.
ومن المفردات التي لها صلة بالخوف هي: الفزع، الرعب، الذعر، الوجل، الخشية.
1- الفزع:
الفزع: الذعر من الشيء، وهو في الأصل مصدر فزع منه وأفزعه وفزَّعه، أي: أخافه وروعه فهو فزع. والإفزاع: الإغاثة أو الإخافة، يقال: فزع إليه فأفزعه، أي لجأ إليه فأغاثه، وكذلك التفزيع وهو من الأضداد أفزعته إذا أغثته، وأفزعته إذا خوفته(2) . ويعرف الراغب الفزع قائلا:" الفزع: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف وهو من جنس الجزع ولا يقال فزعت من الله كما يقال خفت منه"(3) .
2- الرعب:
(1) – يشير بعض الكتاب أن الخوف غير فطري، وليس سببا لوقاية الإنسان فيقول: " ليس الخوف غريزة طبَعية لوقاية الحياة" غير أن هذا مخالف للواقع، إذ إن الصبي الرضيع لما يولد فإن فيه هذا الانفعال. بهيج شعبان: الموسوعة النفسية، حلقة تغلّب على الخوف، دار إحياء العلوم، بيروت، ط4، 1407هـ-1987م. ص26.
(2) - ابن منظور، مرجع سابق، 8/251-253. محمد بن أبي بكر الرازي(721هـ)، مختار الصحاح،تح: محمود خاطر مكتبة لبنان، بيروت، 1415هـ-1995م. 1/210.
(3) - الأصفهاني، مرجع سابق، ص393.