خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١١4- بعد استيلاء الخوف على قلوب اليهود راحوا يدبرون المكائد للمسلمين ليوقعوا بهم في معاصي الله، فيفقدوا نصر الله لهم، فيتفوق اليهود عليهم بقوة عتادهم بعد أن استووا معم في المعصية، ومن الوسائل التي اتخذوها لذلك: إشاعة الفساد بجميع أنواعه في الأرض، وإيقاد الحروب والنزاعات بين الناس حتى لا يشتغلوا بمحاربة اليهود.
5- مما يستفيده المسلمون من ذكر خوف اليهود في القرآن الكريم إدراك المعادلة الربانية في النصر على الأعداء، واطمئنان قلب المسلم بتحقق نصر الله، كما أنه يوضح لهم نفسية أعدائهم فيدرك المسلم مدى ضعف أعدائه.
لقد حاول الباحث تسليط الضوء على جانب من الجوانب النفسية في ألد أعداء الأمة وأشدهم بشهادة القرآن الكريم، ويبقى المجال مفتوحا للإحاطة بالجوانب النفسية الأخرى، كما أن الدراسة الواقعية للحياة المادية للعدو لها دورها الذي لا يستهان به، إذ من الواجب التزود بالإمكانات الروحية بجانب الإمكانات المادية لمواجهة هذا العدو الذي لم يأل جهدا مذ بزغ فجر هذا الإسلام في محاربته، والمكيدة له، ومحاولة الوقيعة بين أبنائه، وقد نجح بعض الشيء في تحقيق ذلك، إذ خمدت في المسلمين جدوة الإسلام الذي به انتصروا أول مرة، وراحوا يلتمسون الحلول لواقعهم من أعدائهم، ويتقربون إلى أعدائهم بما يرضيهم عنهم.
لذا أهيب بإخواني الباحثين أن يوجهوا جهودهم لبيان النواحي التي بينها القرآن الكريم وفصّل فيها القول عن أعداء الأمة الإسلامية جميعا سواء ما تعلق باليهود أو المشركين أو المنافقين أو غيرهم، ملتزمين المنهج العلمي المتجرد، بعيدا عن الميولات الشخصية، والموروثات المذهبية.
وفي الأخير أعترف أن هذا جهد متواضع، وما هو إلا محاولة لخطو خطوة في مجال البحث العلمي الأكاديمي المنهجي، فما كان منه صوابا فمن الله، وما كان منه خطأ فمني ومن الشيطان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
المصادر والمراجع