خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ } ، [سورة الأحزاب: 39]، ومن ثم فمتى ما التقى بعدو من أعداء الله فإنه يكون مستقر النفس آمنا مطمئنا لأنه متيقن بضعف عدوه وتزعزع نفسيته.

هذا ما رأى الباحث أن المسلم يستفيده عند قراءته لخوف اليهود في القرآن الكريم، وهي محاولة لإسقاط هذا الموضوع على واقع المسلمين اليوم، بما يقوي صلتهم بالله، ويجعلهم قريبين من نصر الله، ويعرّفهم بسنن الله في دفع الناس بعضهم بعضا.

خاتمة

لقد ركز الباحث طوال البحث -قدر المستطاع- على الالتزام بالمعلومات الوادرة في القرآن دون غيرها، حتى يتمكن من الاطلاع على التصور القرآني للخوف كما جاء في القرآن الكريم، لذلك اقتصر العمل على جمع الآيات في هذا الموضوع ومحاولة الربط بينها، فالبحث يعد قراءة للقرآن الكريم والتعامل معه وحدة موضوعية واحدة، ويمكن إجمال النتائج التي توصل إليها الباحث فيما يلي:

1- عرض القرآن الكريم صورا عديدة لخوف اليهود، منها امتناعهم عن دخول الأرض المقدسة خوفا وجبنا عن حرب الجبارين فيها، وتخاذلهم عن نصرة الملك طالوت لما ذهب لمقاتلة جالوت، كما أنه بين خوف اليهود من الموت خوفا رهيبا وحرصهم على الحياة كيفما كانت.

2- إن الأمن والخوف بيد الله ينزل الأمن على عباده المؤمنين في الدنيا والآخرة، ويقذف الخوف في قلوب الكافرين، ولو كانت الظروف المادية التي يمرون بها تخالف أسباب الخوف أو الأمن، ومما ينصر الله به عباده المؤمنين قذف الرعب في قلوب أعدائهم.

3- سبب إلقاء الرعب والخوف في قلوب اليهود معصيتهم لله، وذلك وفقا للمعادلة الربانية: مهما كانت قوة العتاد + معصية من معاصي الله < مهما قلت العدة + علاقة صحيحة مع الله. وقد تورط اليهود في معاصي كثيرة قصها القرآن الكريم علينا.

١١٠ / ١١٩