خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

2- الخوف من الأعداء: وسببه التعلق بالحياة الدنيا وعدم إعداد الزاد للآخرة، أو عدم الإيمان واليقين بوعد الله، وقد ذكر القرآن أمثلة عديدة لهذا الخوف، من ذلك حكايته -تعالى- عن القوم الذين طلب منهم القتال فأحجموا: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴾ ، [سورة النساء:77].

3- الخوف من الفقر: وهذا يعود إلى عدم الإيمان بضمان الله لرزق الإنسان، ولا داعي إلى الإشارة بأن ذلك لا يتعارض مع السعي لكسب الرزق الحلال، إذ الأمور مقرونة بأسبابها، وقد كان هذا الخوف شائعا في الجاهلية الأولى حتى قتلوا أولادهم خشية الفقر، لذلك أمرهم الله -تعالى- بالتخلي عن هذا الخوف وتكفل برزق الوالدين والمولودين فقال: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ﴾ ، [سورة الإسراء:31].

خامسا: علاقة الخوف بالقلق.

يرى بعض العلماء أن الخوف والقلق وجهان لعملة واحدة، وهما اسمان لنفس الانفعال، غير أن فريقا آخر يرى أن الخوف يختلف عن القلق في بعض الأمور ويتفق معه في أخرى، فيتصف كل من الخوف والقلق بأنهما:

1- حالة انفعالية.

2- غير ممتعة.

3- توجه نحو المستقبل في الإحساس بالتهديد المتوقع أو المنتظر(1) .

4- عدم الراحة أو الارتباك الجسمي.

(1) - أحمد بن محمد بن مسكويه (ت421هـ): تهذيب الأخلاق، دار الكتب العلمية، لبنان، ط1، 1401هـ-1981م. ص171.

٢٨ / ١١٩