خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

هذا ومن الواضح الجلي لكل مسلم أن المعنى الأول معنى أسطوري باطل، ذلك أنه لا يمكن لأي إنسان أن يصارع الملاك أو يصارع الله -تعالى- والقائلون بهذا المعنى أخذوه من التوراة المحرفة التي ملأها كفار بني إسرائيل بخرافاتهم وخزعبلاتهم، واقتبسوه من أسطورة قريبة من الأساطير اليونانية القديمة(1) ، وقد أشار صاحب موسوعة اليهود واليهودية أن هناك فرقا بين كلمتي: "يسرائيل"، وكلمة:"إسرائيل"، فالمعنى السابق هو معنى كلمة "يسرائيل"، أما كلمة "إسرائيلي" فهي التعبير القانوني الذي يشير إلى مواطن دولة "إسرائيل" التي أقامها اليهود على أرض فلسطين(2) .

إذن فالمعنى الصحيح لكلمة إسرائيل الذي يتناسب مع العقيدة الإسلامية هو: عبد الله أو صفوة الله.

2- اليهود:

اشتهر بنو إسرائيل باسم اليهود أكثر من التسمية الأولى "بنو إسرائيل"، ومجرد النطق بهذه الكلمة يسبق إلى ذهن السامع معنى المكر والخداع، وصفات اليهود التي لا تخفى على أحد، فما معنى هذا الاسم، وما سبب تسميتهم به ؟

(1) - ذكر السيوطي الرواية التي دخل عن طريقها هذا المعنى إلى الفكر الإسلامي، فقال: "وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مجلز قال: كان يعقوب رجلا بطيشا فلقي مَلَكا فعالجه فصرعه الملك فضربه على فخذيه فلما رأى يعقوب ما صنع به بطش به فقال ما أنا بتاركك حتى تسميني اسما فسماه إسرائيل، قال أبو مجلز ألا ترى أنه من أسماء الملائكة إسرائيل وجبريل وميكائيل وإسرافيل". عبد الرحمن بن الكمال السيوطي(ت911هـ): الدر المنثور، دار الفكر، بيروت، 1993م. 1/153.

(2) - د.عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، دار الشروق، القاهرة، ط1، 2003م. 1/103.

٣٣ / ١١٩