خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يورد صاحب اللسان معنى كلمة "يهود" فيقول:" الهود: التوبة، هاد يهود هودا: تاب ورجع إلى الحق فهو هائد، وفي التنزيل: ﴿ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ﴾ ، [سورة الأعراف:156]. أي تبنا ورجعنا إليك. وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإبراهيم، ويهود اسم للقبيلة، وقالوا (اليهود) فأدخلوا الألف واللام فيها على إرادة النسب يريدون اليهوديين"(1) .

وجاء في مختار الصحاح: " هاد: تاب ورجع إلى الحق فهو هائد، وقوم هود، قال أبو عبيدة: "التهود: التوبة والعمل الصالح"، ويقال أيضا: هاد، وتهود: أي صار يهوديا، والهود بوزن العود: اليهود"(2) .

فإذن معنى هاد: تاب، واليهود هم القوم التائبون. لذا نجد جماعة من العلماء تجنح إلى القول بأنهم سموا بذلك عندما تابوا من عبادة العجل وقالوا: ﴿ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ﴾ ، [سورة الأعراف:156]. فالمدلول اللغوي للكلمة هو أصل التسمية عندهم.

بينما يرى فريق آخر أنهم سمّوا بذلك نسبة إلى ابن من أبناء النبي يعقوب -عليه السلام-، ينحدر منه نسل اليهود، وهو يهوذا فسمي نسله فقط ببني يهوذ أول الأمر، ثم اتسعت التسمية فشملت كل نسل يعقوب -عليه السلام- وهو أصل التسمية ولما نقل إلى العربية أبدلت الذال دالا، "وإنما سموا باليهود نسبة إلى يهوذا أحد الأسباط، فإن الملك استقر في ذريته، وأبدلت الذال المعجمة دالا مهملة، لأن العرب كانوا إذا نقلوا أسماء أعجمية إلى لغتهم غيّروا بعض حروفها"(3) .

(1) – ابن منظور، مرجع سابق، 3/439.

(2) – محمد الرازي، مرجع سابق، 1/292.

(3) – أمين الخولي: تاريخ الملل والنحل، 2/4.( نقلا عن: محمد سيد طنطاوي: بنو إسرائيل في القرآن والسنة، دار الشروق، القاهرة، ط1، 1997م. ص13).

٣٤ / ١١٩