خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦١وفي هذه الغزوة المباركة يقص الله علينا ما وقع للمشركين من الرعب والخوف، وما أنعم به على المؤمنين من التثبيت والربط على القلوب فيقول: ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾ ، [سورة الأنفال:11-12]. فالله -سبحانه وتعالى- ألقى النعاس على المؤمنين، فحصل لهم بذلك الأمن، وأمر الملائكة أن تثبتهم وتربط على قلوبهم، بينما أسند إلى نفسه عملية إلقاء الخوف في قلوب الكافرين(1) .
4- إرعاب الكفار في غزوة أحد:
(1) - محمد الطاهر بن عاشور: تفسير التحرير والتنوير، الدار التونسية، (د.ت). 9/282.