خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فتدخل القوة الربانية بتثبيت أم موسى هو الذي منعها من الكشف عن ضياع ولدها ولولا ذلك لانكشف أمره وعلم أنه من بني إسرائيل فيقتل.

2- إنزال السكينة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ هما في الغار:

لقد خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وصاحبه أبو بكر -رضي الله عنه- ونزلا بغار ثور بين مكة والمدينة، وقد وصل المشركون أثناء ملاحقتهم لهما إلى الغار ولكن الله ثبّت رسوله وأيده بجنود غير مرئية، فلم يخفْ ولم يحزَن بل طمأن صاحبَه أن الله معهما، يقول -تعالى-: ﴿ إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ﴾ ، [سورة التوبة:40]. يقول الشيخ الشعرواي عن هذه الآية: " إن هذا القول الفصل يوضح لنا أن الإيمان المطلق بالله -تعالى-، وبأنه مالك كل الأسباب قادر أن يبعث الطمأنينة والسكينة في قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه أبي بكر"(1) . وقد اختلف(2) المفسرون في عود الضمير في قوله -تعالى-:"عليه" هل يعود على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه معا، أو يعود على أبي بكر فحسب؟، وعلى كل الوجهين فإن الله -تعالى- قد أيد المؤمن بنصر من عنده وتأييد بجنده.

3- تثبيت المؤمنين وإرعاب الكفار في غزوة بدر الكبرى:

(1) - محمد متولي الشعراوي: السيرة النبوية، مكتبة التراث الإسلامي، ط2، 1422هـ-2001م . ص424.

(2) - الفخر الرازي، مرجع سابق، 16/53.

٦٠ / ١١٩