خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ولا آلية في نظام الكون في مرة واحدة -كما يظن الذين لا يعلمون!- ولقد بدأوا يدركون هذا في ربع القرن الأخير!"(1)

فلا غرابة إذن أن يحدث هذا ما دام أن الله قد أراده وشاء حدوثه، وقد بين -سبحانه- الغرض من ذلك: ﴿ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ ، [سورة الأعراف:163]. والله يبتلي من شاء، بما شاء، متى شاء. المهم أن أهل القرية انقسموا منهم من اعتدى، ولا يذكر لنا القرآن كيف كان اعتداؤهم هل اصطادوا على الحقيقة ؟ أم تحايلوا على الصيد فحبسوه يوم السبت وأخذوه يوم الأحد

-كما يرى معظم المفسرين- استنادا إلى أحاديث رويت في ذلك. ومنهم فرقة أمرتهم بالتزام نهج الله والحفاظ على حدوده، وطائفة أخرى سكتت عن ذلك.

فهذه إذا بعض معاصي اليهود الفكرية والسلوكية ولم أشأ الإطالة في ذكر غيرها من معاصي اليهود، إذ هي مبثوثة في كثير من الكتب والمراجع(2) وما فتئ علماء الإسلام يبينون للناس معاصي اليهود ويحذرونهم منها، والمتمعن في معاصي اليهود يدرك أن الأمة الإسلامية هي أيضا لم تسلم من هذه المعاصي بل راحت تتابع خطى اليهود وتتبع سننهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، ويدرك حكمة ذكر الله لهذه المعاصي في القرآن الكريم وبينها بيانا شافيا، إذ لم يأتي ذكرها إلا تحذيرا منها قال -تعالى-: ﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ، [سورة آل عمران:105].

خامسا: نتيجة خوف اليهود.

(1) - سيد قطب، مرجع سابق، 3/1384.

(2) - طنطاوي، مرجع سابق. الخالدي، مرجع سابق.

٩٧ / ١١٩