خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

غير أن الله لم يدعهم هكذا بل هو لهم بالمرصاد وكلما ازدادوا غيا إلى غيهم، وعصيانا لربهم زادهم الله خوفا إلى خوفهم أمام أعدائهم الناصرين لله. وإيمان اليهود بصحة المعادلة الربانية في النصر على الأعداء، وتكبرهم على عبادة الله جعلهم يصرون على خط المعاداة للإسلام، والمعاداة لله -تعالى-، وحتى لا يخسروا المعركة مع أعدائهم فإنهم يحاولون جعلهم خواء من القوة الروحية التي هي مناط النصر الإلهي والتأييد، فيكون أعداؤهم (المسلمون) في موقف ضعف نظرا لتغلب اليهود عليهم من حيث العدة العسكرية، واتخذوا لتحقيق هذه الغاية الخبيثة مبدءا عنصريا خلاصته أن الفرد اليهودي يختلف عن غيره، وأن اليهود هم شعب الله المختار، لذلك أطلقوا على غيرهم اسم: "الأمميين"، وقد وضح القرآن الكريم هذا المبدأ الخبيث في تعاملهم مع غير اليهود إذ يقول: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ ، [سورة آل عمران:75]. فنظرة اليهودي إلى غيره نظرة احتقار وانتقاص ونظرة دونية، فلا يرقبون في غيرهم إلا ولا ذمة بل يسمونهم في بعض كتاباتهم البهائم!.

وبنوا على هذا المبدأ العنصري حقهم في السيادة على كل العالم واستعباد العالم جميعا، وللوصول إلى هذه الغاية تبنوا المبدأ المصلحي:" الغاية تبرر الوسيلة"، فاستخدموا أساليب ماكرة عديدة لا أطيل في ذكرها ولكن أركز على أسلوبين ذكرهما القرآن الكريم.

1- إشاعة الفساد في الأرض.

٩٩ / ١١٩