بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٠لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا - وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا } [ سورة النساء، الآيتان: 29-30 ] .. هذا ولئن قارفْن أيّةَ معصية فإنّ إثم ذلك يعود عليهم معهنّ، لأنهم الذين دفعوهنّ إلى المعصية، إذ هذه فطْرة موجودة في كلٍّ مِن الذَّكر والأنثى، ومعاكسَة الفطْرة تُؤدِّي إمّا إلى الأمراض النفسية والعصبية، وإما إلى انفجارٍ تَتحطّم معه جميع الأخلاق وتَتلاشى معه جميع القِيَم، ويَحِلُّ العَار مع ذلك بالأسرة كلِّها، فهؤلاء الآباء الذين يُعرِّضون بناتِهم للوقوع في الفاحشة بسبب عَضْلِهنّ مع ما يَترتّب عَلَى فِعلهم هذا مِن الوعيد الشديد في الدار الآخرة يَعودُ إليهم عارُهنّ في الدنيا عندما يَقَعْنَ في الفحشاء والعياذ بالله تعالى، فعلى كل مَن كانت له ولِيَّة أن يُسارِع إلى تزويجها بِمَن رَضيَتْه زوْجًا مِن الأكْفاء المؤمِنين بالله واليوم الآخر، فإنّ ذلك أَصْوَن لَهم ولَهنّ.
هذا وهناك الكثير مِن الأمور التي تَقِفُ عوائِق دون تَحقيق هذه الرغْبة مِن قِبَلِ الشباب أو مِن قِبَلِ الفتيات .. مِن بينها المُغالاةُ في المُهور، فالمُغالاة في المُهور مِن أخطر الأُمور، لأنها تُؤدِّي إلى ارتكاب الفحشاء والعياذ بالله، لأنها تَحولُ بيْن الشاب ومبتغاه وبيْن الفتاة ومبتغاها، كما يقول إمامنا السالمي رحمه الله تعالى:
فيَشتهِي النساءَ وهو لم يَجدْ … وتَشتهِي الرجالَ وهي لم تَجِدْ
فتَحْمِل الشهوةُ في الصنفيْن … على ارتكابِ فاضِحٍ وشَيْنِ(1)
(1) -جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب النكاح، باب الصداق، ولكن إليك البيتين حسب الطبعة التي بأيدينا:
فتَشتهِي الرجالَ وهي لم تَجِدْ
ويَشتهِي النساءَ وهو لم يَجدْ
فتَحْمِل الشهوةُ في الصنفيْن
على ارتكابِ مفضح وشَيْنِ