بعض الأخطاء الواقعة في الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر

الجزء ١ · صفحة ١١

الشهوة تَحمِل كلَّ واحِد منهما على ارتكاب الفحشاء والعياذ بالله، فإذن تيْسير الصَّدُقَات مِن المَطالِب الشرعية مِن أجل تلبية داعي الفطْرة.

على أنّ الصداق المفروض فرضَه الله - سبحانه وتعالى - مِن أجل التمييز بيْن الحلال والحرام، وجعله رَمْزَ القَوامَة لِلرَّجل على المرأة، فلذلك لا عبْرة بالمُغالاة في الصّداق، فإنّ هذه المُغالاة لا تَدلّ على قيمة المرأة، ولو كانت المُغالاة دليلاً على قيمة المرأة لكانت أوْلى بذلك بناتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عُلُوِّ أقدارِهنّ وعِظَمِ مرتبتهِنّ، لأنهنّ يَنتسِبْن إلى النبي العظيم الذي أَرسَله الله رحمةً للعالمين وشرّفه على الخلْق أجمعين، وأيُّ أحدٍ لا يَجِد شَرفاً في الارتباط به - صلى الله عليه وسلم - مِن طريق المصاهَرة ؟! ولو كان الأمر كذلك لَتسارَع الناس إلى المُغالاة في مهورهنّ مِن أجل نيْل هذا الشرَف العظيم، ولكن كانت صَدُقاتُهنّ مِن أَيْسَر الصَّدُقَات، وهكذا كانت صَدُقَات نساء المهاجرين والأنصار .. ما كانت هنالك مُغالاة في الصَّدُقَات.

١١ / ٤١