بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٤تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ } [ سورة المؤمنون، الآية: 33 ]، وقال: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [ سورة سبأ، الآية: 34 ]، وذَكَرَ معارَضةَ المصلِحين والوقوف في وجوههم وبَيَّنَ أنه يَنشأُ عن التَّرَف، عندما قال: ﴿ فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ … ﴾ [ سورة هود، من الآية: 116 ]، فالتَّرَف هو-أيضًا-يَقِفُ عائِقًا دون تَحقيق هذه الرَّغْبة، فكثيرٌ مِن المُتْرَفِين يَرَوْنَ أنّ مِن السّعادة لِبناتِهم أن يَتمرَّغْن في أوْحال التَّرَف كما تَمرَّغوا، ومِن ذلك أنّ الواحدَ منهم إذا خُطِبَتْ إليه كريمتُه اشترَط لَها المنزل الفخْم والأثاث الحديث الغالي النّفيس والسيارة الفخْمة وغيْر ذلك مِمَّا يشترط مِمَّا لا داعِيَ إليه .. هي في قرارة نفسِها تريد أن تُحصِّنَ نفسَها وتريد أن تَستجِيب لِداعي فطْرتِها، فما الداعي إلى هذه الأمور التي لا علاقة لها بهذا المطلَب ؟!
وعندما تَتحقَّق هذه الأمور وتَتيسَّر بمشيئة الله لابد مِن أن يكون هذا اللقاء-كما قلتُ [ ص2 ]-مُؤطَّرًا في إطار الشريعة السَّمْحَة .. شريعةِ القرآن والسنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
ومِن هنا يَجِب على الإنسان قَبْلَ أن يُقدِم في أمْرِ الزواج أن يكون على بَيِّنَةٍ مِن أمْرِه وبصيرةٍ مِمَّا يَأتي ومِمَّا يَذَر، لئلا يَقَعَ في النّدم لاتَ ساعةَ مَنْدَم.