بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٨هذا ومع كون الجانبين على الإسلام-أي جانب الرجل وجانب المرأة-فإنّ هنالك-أيضًا-ضوابط تَتعلَّق بِالأنساب والأسباب لابد مِن مراعاتها، فالتحريم منصوصٌ عليه في كتاب الله-تبارك وتعالى-لطائفة مِن النساء منهن مَن حَرُمْنَ تحريمًا أبديًا بِنصّ القرآن، ومنهن مَن كانت حُرمتُهن موقّتَة، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً ﴾ [ سورة النساء، الآية: 22 ] ثم يقول - عز وجل - : ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 23 ] .. لابد مِن مراعاة ذلك .. مراعاة الحرمة التي تكون بسبب النسب كالأم والأخت والبنت والعمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت أو التي تكون بالسبب، والسبب قد يكون مصاهرة وقد يكون رضاعة، فتَحرُم-مثلا-بالمصاهرة زَوْجَة الأب وزوجة الابن وكذلك الجد وإن علا وابن الابن وإن سفل وأم الزوجة هي حرام وأمها وإن عَلَتْ وهكذا، وهنالك حُرمة بسبب الرضاعة .. نَصّ القرآن الكريم على صنفين مِن النساء يَحْرُمْنَ بسبب هذه العلاقة-علاقة الرضاعة-وهنّ الأمهات والأخوات، ثم جاءت السنّة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-لِتُضِيفَ أحكاما أخرى .. منها ما يَتعلّق بعلاقة المصاهرة، ومنها ما يَتعلّق بعلاقة