بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢هذا وإنه لَمِمّا يُضاعِف بهجة هذا اللقاء أن يكون لقاؤنا هذا تحت مظلّة كتاب الله .. الكتابِ الحق، الذي حفظه الله - سبحانه وتعالى - مِن التحريف والتبديل، وصانه مِن أن تَطولَه أيدي العابثين: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [ سورة الحجر، الآية: 9 ]، وأن يكون لقاؤنا هذا مِن أجْل تكريم حملة القرآن مِن الناشئة الجديدة، التي نشأتْ على عيْن الله - سبحانه وتعالى - مِن أجْل الحفاظ على كتابه الكريم، والحفاظ على تعاليمه السمحة، ومِن أجل السيْر بالدعوة قُدُمًا، حتى تُؤدِّيَ بمشيئة الله - سبحانه وتعالى - المطلوبَ مِن قِبَلِها.
وبما أننا نتفيّأ ظِلال كتاب الله الوارفة ونتبوّأ هذا المكان الطيّب .. هذا المسجدَ الشريف مِن أجل تدارُس ما ينفعُنا في دين الله - سبحانه وتعالى - فإننا-حسْب رغْبة بعض الإخْوَة-نتطرّق في لقائنا هذا لبعض الأخطاء التي يقع فيها كثير مِن الناس نتيجة عدم إلْمامهم بمعارف القرآن الكريم ومعارف السُّنة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-وعدم اطّلاعهم على أحكام الله مِن خلال دراسة شريعته السمحة وهذه الأخطاء تدور حول قضية مهمّة .. قضية تشغل بال كل أحد وهي قضية الزواج الذي هو ربط مصير بمصير، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - كرّم الإنسان تكريما مع ما جعل في نفسه مِن الميل الفطري إلى الجنس الآخر، فكل مِن الذكر والأنثى يَميل بفطرته إلى الجنس الآخر ولا يستغني بحال مِن الأحوال، فإما أن يُلَبَّى داعي الفطْرة بالطرق السليمة، وإما أن يُؤدِّيَ ذلك-والعياذ بالله-إلى انفجار تتلاشى معه الأخلاق وتتحطّم معه الفضائل، لذلك كان تأطير الزواج في إطارٍ مِن أحكام الله - سبحانه وتعالى - مطلبا شرعيا مدنِيا لا يَستغني عنه أيّ إنسان كان.