بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠ج: هذه مِن العادات الأجنبية التي وَلَجَتْ إلى بلادِ الإسلام مع الغزْو الأجنبي، والأجنبي رَمَانَا بِقاذُوراتِه وشَغَلَنا بِسلبياتِه وألْهانا بِتُرّهاتِه، ولَيْتَنا نَحنُ قَلَّدْنا الأجانِب في الأمورِ الإيجابية لكن-مع الأسفِ الشديد-اشتغَلْنا بِهذهِ التُّرّهات.
وأصلُ الدِّبْلََة هي خُرافَة كانت عند الرُّومان، فالرُّومان كانوا يَعتقِدون حسْبَ الأوْهامِ المَوجودَة عندَهم أنّ القلْب يَنبُض في خِنْصِرِ اليَدِ اليُسرى ويَقولون-حسْب أوهامِهم-بِأنّ الرَّجُل الذي يُلبِسُ المرأةَ خاتَما مِن حديد .. في بدايةِ الأمْر كانتْ الطريقة المُتَّبَعَة خاتَم مِن حديد .. الرَّجُل الذي يُلبِسُ المَرأة خاتَما مِن حديدٍ في خِنصِرِ يَدِها اليُسرى يَمتلِكُ قَلبَها .. يَأسِرُ قَلبَها بِذلك، والمَرأة التي تُلبِسُ الرَّجَل-أيضا-خاتِما مِن حديد في خِنصِرِه اليُسرى تَمتلِك قَلبَه، فكانا يَتبادَلانِ هكذا الخَواتِم الحديدية في بدايةِ الأمْر، ثُمَّ تَطوَّرَتْ هذه العادَة في أوربّا .. انتَشَرَتْ في بقيّة أوربّا وتَطَوَّرَتْ إلى الخاتَم الذّهبِي بدلا مِن الخاتَم الحديدِي، وهذه خُرافة لا أساسَ لَها مِن الصّحّة.
ونَحنُ نَرَى كمْ مِن زواجٍ يَكونُ مَصحوبًا بِتبادُل الدِّبْلَتَيْن ما بيْن الرَّجُل والمَرأة ولا يَترتَّب على هذا الزّواج إلاّ الفَشَلُ الذَّرِيعُ السَّرِيع، مع أنّ كثِيرًا مِن الآباءِ والأجدادِ والمُعاصِرِين الآن تَزوَّجوا ويَتزوَّجون بِدونِ تبادُل شيءٍ مِن ذلك ويَكونُ زواجُهم ناجِحًا بِمشيئةِ الله - سبحانه وتعالى - .