بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٧وكذلك أُمُّ أخيه ما حَرُمَتْ عليه لِمجرّد كونِها أُمَّ أخيه وإنما حَرُمَتْ عليه لكونها أُمَّه أو كونِها حليلةَ أبيه وهذا السبب غير موجود فلذلك ما رأوا الاستثناء على أننا إن قلنا بالاستثناء فإنّ الاستثناء لا يَنحصِر في هاتيْن الصورتيْن .. هناك صُوَر متعدِّدة .. نَجِد-مثلا-صاحب كتاب " البحر الزّخّار "-وهو مِن علماء الزيدية، ولكنه-يَنقُل عن علماء الأمصار في كتابه " البحر الزّخّار في فِقه علماء الأمصار " .. ذَكَر ستّ صُوَر مُستثناة، ووَجدنا-أيضا-بعضَ العلماء ذَكَر أربع صُوَر، وعند التأمّل تَبيّن أنّ هناك صُوَرا مُتعدِّدة، وقد وَجدنا ابن لُجَيْن-وهو مِن علماء الحنفية-في كتاب له يُسمّى " البحر الرّائِق " .. وَجدنا لابن لُجَيْن إِشباعًا لِهذه المسألة وأَوْصلَ الصُّوَرَ المستثناة إلى ثَمانٍ وستّين صُورَة، وهذا ظاهِر، لأنّ الصُّوَر لا تَنحصِر …(1).
كذلك أُمُّ الخال مِن النَّسب تَحْرُم، لأنها إمّا أن تَكون جَدّة وإما أن تكون زوجة جَد .. هي حرام، ولكن أُمّ الخال مِن الرضاع لا تَحْرُم .. رجل عنده خال مِن النَّسب وخالُه مِن النَّسب أَرضعَتْه امرأةٌ أخرى .. تلك المرأةُ الأخرى لا تَحْرُمُ على هذا الرجل، لأنه لا علاقة له بها.
كذلك أُمُّ العَمّ مِن النَّسب تَحْرُم، لأنها إما أن تَكون جَدّة وإما أن تكون زوجة جَد، لكن أُمّ العَم مِن الرضاع لا تَحْرُم .. رجل عنده عَم وعَمُّه هذا أَرضعَتْه امرأةٌ أخرى .. هذه المرأةُ لا علاقة له بها.
ويُتصوَّر ذلك فيما إذا كان رجل رَضَعَ مِن جَدّتِه هو فصار عَمَّه مِن الرضاع أو صار خالَه مِن الرضاع وأُمُّ ذلك الراضِع موجودَة لا علاقة له هو بِها فله أن يَتزوَّجها .. أيضا نفس الشيء.
(1) -كلمة غير واضحة، ويظهر أنّ عدم وضوحها غير مؤثر في المعنى.