بعض الأخطاء الواقعة في الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

والصورة الثانية: أُختُ الابن مِن النَّسب إما أن تكون ابنةَ الإنسان نفسِه وإما أن تكون ابنةَ زوجَتِه .. أي أن تكون ربيبته، وعلى الحالتيْن هي حرام .. إن كانت زوجته عندها ابنة فابنتُها حرام عليه: ﴿ … وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِن … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 23 ] .. هذا نصّ في القرآن، والابنة مِن بابٍ أوْلى هي مُحرَّمة ولكن عنده ابن .. هذا الابن رَضَعَ مِن امرأة أخرى فصارت بناتُ تلك المرأة أخوات لابنه مِن الرضاع لا يَحرُمْن عليه.

شاعت هاتان الصورتان، وفي ذلك نَظَمَ شيخنا إبراهيم بن سعيد العبري أبياتا يَقول فيها:

واستَثنِ مِن حُكم الرضاع كالنَّسب … أُمَّ أَخٍ وأُخْتَ ابنٍ ذي حَسب

أُمُّ أخيه أُمُّهُ في النَّسب … أَوْلى فإنها حليلةُ الأب

وأختُ ابنه فإمّا ابنتُه … بِنفسِه أو أنها ربيبتُه

ولكن مع النظر يَتبيّن أنّ للشافعية وجها وجيها، فإنّ الحرمة التي حصلتْ هناك .. الحرمة التي حصلتْ في النَّسب ليستْ الحرمة لأجل هذا النَّسب بِسبب المولود في الرضاع .. هي لم تَحْرُم على هذا الرجل .. لم تَحْرُم عليه أختُ ابنه لأنها أختُ ابنه مِن النَّسب بل حَرُمَتْ عليه لِسبب آخر وهو كونها ابنتَه أو كونها ربيبتَه.

٣٦ / ٤١