بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٧أما مشروعية الوِلاية للرَّجل على المرأة فذلك-أيضًا-مِن تكريم الإسلام للمرأة، لأنه مِن المعلوم أنّ المرأة تَجِيش عاطفتُها جَيَشَانًا يَملأ جميع جوانب دماغِها حتى لا يبقى هنالك مجالٌ للتفكير عندما تَتأثّر بدافعٍ عاطفي بخلاف الرَّجل، وهذا كلام تُقرِّره البحوث الحديثة التي يُحرِّرها الباحثون الاجتماعيون، فقد ذكرتْ باحثة فرنسية اجتماعية أنّ العاطفة عندما تَشُبُّ في المرأة تَشغَل كِلا جانبَيْ دماغِها فلا يكون هنالك جانبٌ صالحًا للتفكير، بينما الرَّجل وإن شَبَّتْ عاطفتُه إلا أنها تَشغَل جانبًا واحدًا مِن دماغِه والجانب الأخر يَبقى صالِحًا للتفكير، فالمرأة مع هذا الهيجان العاطفي لا يُؤمَن منها أن تَندفِع وراء عاطفتِها فتَربِط مصيرَها بِمن لا تَحمَدُ عاقبةَ مصاحبتِه فيما بعد، فمِن أجْل ذلك جَعل الله - سبحانه وتعالى - لِلرَّجل حقَّ الوِلاية عليها.
ولئن كان الأمر كذلك فإنه لا يُستغرَب أن يكون الزواج في الشريعة الإسلامية منوطًا برضا الولي، وهذا الذي تُشير إليه الآيات القرآنية، ويُصرِّح به حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لا نكاح إلا بوَلِي ).
ثم بجانب ذلك-أيضًا-نرى أنّ الإسلام عندما يَأمر بالتزويج لا يَنظُر إلى جانب الغنى والفقر، فالغنى والفقر أمرهما إلى الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ … إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 135 ] .. الله - سبحانه وتعالى - أوْلى بالغني والفقير، فمَن كان عائلاً فإنّ الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يَتكفَّل بِإِغنائه بِقدْر ما كَتب الله - سبحانه وتعالى - له مِن رزق، فلا معنى للحيلولة بيْن أن تَرتبِط المرأة في زواجها بالرجل العائِل .. أي الرجل الفقير، إذ العَيْلَة إنما هي مِن حُكم الله - سبحانه وتعالى - ، والله أوْلى بالغني والفقير.