مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ويتفرع على هذا الأصل عدم جواز نكاح الأمة الكتابية ، استنادا إلى قوله تعالى : " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات…"(1) .
فتقييد الفتيات بوصف الإيمان يخرج غير المؤمنات ، فيفيد حرمة نكاحهن .
وإلى هذا القول ذهب الإباضية(2) والمالكية والشافعية والزيدية(3) .
وخالف الحنفية في ذلك ؛ فذهبوا إلى جواز نكاح الأمة الكتابية ، لأن تقييد الفتيات بوصف الإيمان لا يقتضي الحرمة عند عدم صفة الإيمان(4) ، وذلك نظرا لما هو الأصل عندهم من أن التقييد بالوصف لا يدل على حكم مغاير عند انعدام ذلك الوصف(5) ،وإذا حصل وانتفى الحكم في هذه الحالة فإنما ذلك لدليل آخر(6) .
الفصل الرابع
في
الغاية
المبحث الأول :
تعريف الغاية
المطلب الأول :
تعريف الغاية لغة :
الغاية مدى كل شيء وقصارته ، ،وألفه ياء وهو من تأليف غين وياءين ، وتغيرها غيية .(7)
المطلب الثاني :
تعريف الغاية اصطلاحا :
الغاية اصطلاحا مأخوذة من : نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها ، وانتفائه بعدها(8) .
وقيل في تعريفها أيضا :
(1) سورة النساء آية رقم (25) .
(2) هيميان الزاد (4/498) .
(3) انظر : ابن أبي زيد في متن الرسالة ( 78) ،الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي وتقريرات عليش (2/267) ، والشيرازي في المهذب (2/24) ، المغني ( 7/508) ، والرض النضير ( 4/44-45) ، والهداية مع فتح القدير (2/376)
(4) انظر : النسفي في الكشف (1/276) ، والهداية مع فتح القدير ( 2/376) .
(5) انظر : تهذيب الوصول (23-24) .
(6) انظر : مباحث التخصيص عند الأصوليين ( 277) .
(7) الخليل بن أحمد الفراهيدي ،معجم العين ( 4/384) .
(8) انظر : السبكي ،الابهاج، مرجع سابق (2/101) ،الشوكاني، إرشاد الفحول،مرجع سابق (145) .