دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤وقد تَنبّه إلى هذه النّقطة الدّكتور: عودة الله منيع القيسيّ، حيث قال في كتابه: "الإعجاز البلاغي": "إنّ الّذين كتبوا في إعجاز القرآن اللّغويّ كثر … ولكنّهم … كانوا يصفون إحساسهم بإعجاز القرآن بحيث يصلح ما يكتبه أحدهم عن بضع آياتٍ في القرآن إلى أيّ بضع آياتٍ أخرى دون خللٍ … ولم يكونوا يقفون عند جزئيّات النّصّ القرآنيّ سواءً أكان آيةً أم بضع آياتٍ، بحيث ينظر إلى اللّفظة في سياقها فيبيَّن أنّ هذه اللّفظة هي غلق في هذا المكان ولا تسدّ مسدّها فيه لفظةٌ أخرى … "(1) .
ولذلك كان من أهمّ الصّعوبات الّتي واجهتني في أثناء البحث قلّة المصادر التّحليليّة فيما يتعلّق بالبلاغة القرآنيّة.
ولا يعني هذا أنّ المشكلة كانت هذه فقط، بل كانت هناك مشكلاتٍ أخرى، كاقتناء تلك المصادر بحيث تكون قريبة المنال، إلى غير ذلك من صعوباتٍ واجهتني.
ولكن لم يمنعني كلّ ذلك من أن أبذل قصارى جهدي ليكون البحث بحثاً قيّماً يفيدني، ويفيد غيري ممّن ظمئوا إلى البلاغ القرآني.
هذا فإن وفّقت فمن الله _ تعالى _ صاحب المنّ العظيم، وإن أخطأت فمنّي ومن الشّيطان.
وقد جاء البحث على أربعة أبوابٍ بين مقدّمةٍ وخاتمةٍ، وفق التّصوّر الآتي:
الباب الأوّل: خصائص السّور المكّيّة الموضوعيّة والأسلوبيّة، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأوّل: التّعريف بالمكّيّ والمدنيّ.
المبحث الثّاني: فوائد معرفة المكّيّ والمدنيّ.
المبحث الثّالث: خصائص السّور المكّيّة الموضوعيّة والأسلوبيّة.
المبحث الرّابع: أهداف سورة القمر وموضوعاتها وفضائلها وسبب تسميّتها بالقمر.
الباب الثّاني: البيان الوارد في سورة القمر، وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأوّل: التّشبيهات الواردة في السّورة.
المبحث الثّاني: الاستعارات الّتي تضمّنتها السّورة.
(1) _ الإعجاز اللّغوي في قصص نوح _عليه السّلام _: الدّكتور عودة الله المنيع القيسيّ، دار عماد، الطّبعة الأولى، 1422هـ/2002م، 08.