دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١وورد الإطناب في قوله _ تعالى _: ﴿ بَلِ الساَّعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ حيث كررت الساعة لزيادة التّخويف والتّهويل؛ ولتكون الجملة مستقلّة بنفسها فتسير مسير المثل.
الخاتمة:
الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار وعلى من أتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين، وبعد:
فبعد الغوصِ في أعماق سورة القمر لاستجلاء الجوانب البلاغيّة فيها وبعد أن وصلت السّفينة مرساها نلخّص في هذه الخاتمة أهمّ ما أسفرت عنه نتائج هذا البحث:
01_ سورة القمر هي سورةٌ مكّيّة تمتاز بالسّمات الّتي تمتاز بها السّور المكّيّة من حيث المعنى والأسلوب، ويبدو ذلك جلياً في كثرة قصص الأمم السّالفة فيها، والحديث عن نعيم الجنّة وعذاب النّار، وفي قِصَرِ آياتها وكثرة سجعها حيث جاءت كلّها على سجعٍ غير متكلّفٍ، وكثرة التّكرير فيها وهذه السّمات عامّة في السّور المكّيّة.
02_ سبب نزولها كان تصديقاً لأعظم معجزةٍ حسّيّةٍ وقعت للنّبيّ _ صلّى الله عليه وسلّم _ وهي حادثة انشقاق القمر.
03_ أنّها قد اشتملت على سائر علوم البلاغة من بيانٍ ومعانٍ وبديعٍ على قصر آياتها وقلّة ألفاظها .
04_ أن نصيب علم البيان كان أوفر وأكثر من غيره، حيث رأينا التّشبيهات والاستعارات والمجازات والكناية أكثر من القسمين الآخرين ( المعاني والبديع).
05_ أنّ القصر ورد قيلاً في السّورة إذا قيس بالتّشبيه مثلاً.
06_ أنّ أكثر المؤكّدات وردت في السّورة في صورة القسم الّذي تردّد كثيراً في آيات السّورة وكذا التّوكيد بـ "إن" أكثر من غيره من أخوات "إنّ" .
07_ الأساليب الخبريّة امتلأت بها السّورة إذا ما قورنت بالأساليب الإنشائيّة.
08_ لم ترد الكناية عن نسبةٍ وإنّما وردت الكناية عن صفةٍ وعن موصوفٍ كثيراً.
هذه ما توصّلت إليه من نتائج من خلال هذه الدّراسة الرّائعة.