دراسة بلاغية لسورة القمر سليمان بن أبي بكر كان

دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

06_ الحديث عن أصول التّشريعات العامّة دون تفصيلٍ، وكذا الآداب والفضائل المتّفق عليها من صبرٍ، وصدقٍ، وبرٍّ، وصلة رحمٍ، وعفوٍ، وعدلٍ، وإحسانٍ، ونهى عن القتل، والظّلم…، ممّا نزلت به الشّرائع السّماويّة، واتّفق عليه أجناس النّاس،كقوله _ تعالى _: ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾(1) ، والمحافظة على الضّروريّات الخمس أو الكليّات الخمس: الدّين، والنّفس، والمال، والعقل، والنّسب(2) .

07_ ذكر الفواحش الموغلة في الفحش بشيءٍ من البيان والتّفصيل، انظر إلى قوله _ تعالى _: ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقِ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى… ﴾ ، (سورة الإسراء: 31-34).

08_ إنّ القرآن المكّيّ شرح أصول الأخلاق ، وقواعد عامّة في الاجتماع ممّا لا يختلف فيه حال ولا عقل، لكونها من البدهيّات الظّاهرة، والمقوّمات الأساسيّة لإنسانيّة الإنسان واطمئنانه بالإيمان كالصّدق والبرِّ والصّلة، وبرّ الوالدين، وإكرام الجار، وطهارة القلب واللّسان وغير ذلك.

وقد شرح القرآن تلك القيم ببيانه المعجز شرحاً، وغرسها في قلوبهم ، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والظّلم ووأد البنات والقتل والزّنا(3) .

ثانياً: خصائصها وسماتها الأسلوبيّة:

وإذا أمعنّا النّظر في السّور المكّيّة نجد أساليبها تتّسم بما يلي:

(1) _ سورة النّحل: 90.

(2) _ المكيّ والمدنيّ في القرآن الكريم: الدّكتور محمّد عبد الرّحمن الشّايع، الطّبعة الأولى، 1419هـ/1997م، الرّياض، المملكة العربيّة السّعوديّة، 42-43.

(3) _ علوم القرآن الكريم: نور الدّين عنتر، دار الخير، الطّبعة الأولى، 1414هـ/1993م، 61-62.

٩ / ٥٤