فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦يكره ذلك ، حياء من الله وملائكته والله أعلم .
هل يجب أن يتغطى الزوجان أثناء الجماع ؟
يندب لهما ذلك ، حياء من الله وملائكته والله أعلم .
تقول السائلة : إن الله لا يستحي من الحق . لذا فإني أتقدم إليكم بالاستفتاء عن هذا الأمر المهم الذي غم على وجه الصواب فيه وهو " التستر عند الجماع " ففي كتاب " فقه السنة " لسيد سابق أقرأ ما يلي : وفي الحديث جواز كشف العورة عند الجماع – الحديث قد أورده أعلى ص 165 ج2 – ولكن مع ذلك لا ينبغي أن يتجرد الزوجان تجردا كاملا . فعن عتبة بن عبد السليمي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجردا تجرد العَيَرين " أي الحمارين . رواه ابن ماجه ، وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والتعري ، فإن معكم من لا يفارقكم إ‘لا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم " رواه الترمذي وقال : حديث غريب . وقالت عائشة : " لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولم أر منه " . انتهى .
ولقد كنت قرأت في كتاب عن النكاح فقدته بعد ذلك ، ويذهب مؤلفه نفس مذهب السيد سابق ، وأورد الحديث أعلاه : " إذا أتى أحدكم أهله … إلخ " بيد أنه في الصفحة التي قبلها يذهب إلى أنه يجوز للزوج رؤية فرج زوجه ولا حرج . وأرى في ذلك تناقضا كبيرا ، فإن مشاهدة باقي أجزاء الجسم ما لو كانا متجردين أو غير متجردين .
ومن قبل كنت قرأت ربما في " تحفة العروس " أو في " تربية الأبناء في الإسلام " ما يفيد إلى انه لا حرج من التجرد من الملابس عند المعاشرة ، وأن ذلك ييسر الأمر ، خاصة بالنسبة لما يسمى بالمداعبة . وذكر أيضا أنه لا بأس من عدم التجرد كلية .