فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقد اختلف علماؤنا – رحمهم الله – في حكم الزوجة إن جامعها في الحيض عمداً .. فذهب الجمهور إلى حرمتها عليه ، وهذا منهم من باب النظر في المصالح المرسلة ، لأن عوام الناس قد يردعهم تحريم المرأة أكثر مما يردعهم الخوف من عقاب الله ، ومنهم من ذهب إلى عدم تحريمها وهو رأي أبي نوح صالح الدهان وموسى بن ابي جابر – رحمهم الله تعالى - ، وعليه أكثر أصحابنا من أهل المغرب وتوقف الغمام أبو الشعثاء – رضوان الله تعالى عليه – وروي نحوه عن أبي عبيدة والربيع – رضي الله عنهما - ، وقد وردت أحاديث ضعيفة الإسناد في إيجاب كفارة على من ارتكب هذا الإثم الشنيع وهي تفريق دينار أو نصف دينار ، وللعلماء في المسألة بحث نفيس ، ومن أكثرهم بحثاً فيها العلامة السدويكشي – رحمه الله – في حواشيه على الإيضاح ، هذا والذي يعجبني لمن يحتاط لدينه أن يطلق امرأته إن صد منه مثل هذا الجرم الكبير ، وذلك من باب الاحتياط لا غير والله أعلم .
إتيان الزوجة في دبرها
من المعلوم أن ناكح امرأته في دبرها تحرم عليه حرمة أبدية ، لكن من فعل هذه الفعلة الشنعاء وهو جاهل بهذا ثم علم بحرمة هذا الفعل ، ما الحكم في ذلك ؟
تحريم المأتية في الدبر حرمة أبدية غير مبني على دليل فقهي غير الإيالة التي اعتمدها بعض الفقهاء ، وهي سد ذرائع الفساد وقطع طرقه على المفسدين ، وهو أمر حسن لو لم يترتب عليه من الإشكال ما لا نجد له حلا ، وذلك أن تحريمها على زوجها يؤدي إلى تحليلها لغيره ، وما دامت عقدة الزواج ثبتت بنص فإن التفريق الذي يحلها لغيره لابد من أن يكون ثابتا بنص أيضا ، وإلا فما يحلها لغيره ؟
لذلك أرى أن التوبة تجزيه في ذلك ، فإن المسألة خطيرة .. والله المستعان وهو أعلم بالصواب .
ما حكم إتيان الزوجة في الفم والدبر والحيض ؟ وما يلزم من يفعل ذلك ؟