فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أما الوقاع في الفم فهو بطبيعة الحال مناف للطبيعة ، ولكن مع هذا لم يأت نص عن الشارع فيه بشيء ، إلا أنه لا ريب بأن الفم موضع يجب أن ينزه ، فهو من ناحية مولج الطعام والشراب ، ومن ناحية أخرى موضع لذكر الله ، فيجب أن لا يدنس بأي دنس ، ومن المعلوم أن إدخال الذكر في الفم في ذلك الوقت لو لم يمن قد يؤدي إلى أن تخرج إلى الفم إفرازات منه ، وهذه الإفرازات لا شك في نجاستها ، فلذلك نقول بحرمة هذا الصنيع ، ولكن لا نقول بترتب شيء عليه ، وأما الوطء في الحيض فقد جاء في روايات يشد بعضها بعضا انه يترتب عليه مع التوبة إلى الله تبارك وتعالى وجوب الكفارة وهي ما يسمى بدينار الفراش ، أي أن يوزع الرجل قيمة دينار على الفقراء والمساكين ، وقيس على ذلك الوطء في الدبر بجامع الحرمة في كل واحد من الأمرين والله تعالى أعلم .

الوليمة

ما حكم وليمة العرس ؟

هي من السنة ، فعن أبي عبيدة عن جاب بن زيد عن أنس بن مالك – رضي الله عنهم – قال : " جاء عبد الرحمن بن عوف إلى سول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة فقال له سول الله صلى الله عليه وسلم ما بك ؟ فقال يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار ، فقال كم سقت إليها ؟ قال : نواة من ذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أولم ولو بشاة ". رواه الإمام الربيع .

كما يجب على من دعي أن يجيب الدعوة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها "رواه البخاري، إلا إذا كان في الدعوة ما يخالف الشرع ويناقضه.

٢٥ / ٧١