فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

الإسلام دين الفطرة أنزله الله ليوجهها في طريقها الصحيح، و لذلك جاءت أحكامه متفقة مع مقتضياتها ملبية لحاجاتها، ومن الأمور الواضحة بديهيا أن لكل من الرجل والمرأة خصائص فطرية تستلزم اختلاف أحوالهما نفسيا و جسميا و اجتماعيا، ولذلك حرم الإسلام على كل منهما أن يتلبس بخصائص الجنس الآخر، كما نجده في قوله عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم : " لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال "، لان في ذلك خروجا عن الفطرة واصطداما بنواميس الحياة واعتداء على خصائص الغير ، ولا ريب أن الرجل الباقي على سلامة الفطرة تأبى عليه شهامة الرجولة أن يتحلى بالذهب ، لمخالفة ذلك سمات الرجولة وخشونة الذكورة ، وملاءمته لليونة الأنوثة و غنجها ، ومن ثم نجد في صحائف السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام من قوارع الإنكار وروادع الوعيد على لبس الذهب للرجال ما لايدع لأحد مجال للتردد في قبول هذا الحكم، وكثيرا منها جاء نصا في الخاتم .. وإليك نماذج من ذلك تستبصر بنورها في سبيل المعرفة.

1- روى الإمام الربيع- رحمه الله - عن الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجه- قال : " نهاني الرسول صلى الله و عليه و سلم عن لبس القسي، وعن لبس المعصفر، وعن خاتم الذهب ، وعن قراءة القرآن في الركوع و السجود " وأخرجه النسائي وكذلك الترمذي ما عدا ذكر القراءة في الركوع و السجود و قال حديث حسن صحيح.

2- أخرج البخاري و مسلم والنسائي عن أبي هريرة :" أن رسول الله صلى الله و عليه و سلم نهى عن لبس خاتم الذهب " وفي رواية النسائي : " أن النبي صلى الله و عليه و سلم نهاني عن تختم الذهب " .

3- روى الترمذي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال :"نهى رسول الله صلى الله و عليه و سلم عن التختم بالذهب ".

٣ / ٧١