فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الأصل في الزينة الإباحة ، إلا عندما يطرأ على هذا الأصل طارئ يقتضي التحريم ، والأصل في ذلك قول الله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)(الأعراف: من الآية32) على أن الحكم على الأشياء كما جاء في الحديث : " الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" رواه البخاري ومسلم .وعليه فقبل كل شيء يجب التأكد من خلو تلك المساحيق من المواد المحرمة ، على أنه قد قيل بأن احمر الشفاه من ضمن مكوناته شحوم الخنزير ، وهو مما يورث الشبهة في سائرها ، ثم يشترط في كل زينة أن لا تكون مانعة من وصول الماء إلى شيء من أعضاء الوضوء ، ولو كان جزءاً يسيرا ، وكالوضوء الغسل الواجب ، وبناء على ذلك يمنع طلاء الأظافر بمادة عازلة تمنع الماء من الوصول إلى الأظافر في الوضوء والاغتسال ، ثم لا بد من مراعاة أن لا يكون في استعمال شيء من ذلك تشبها بالمشركات الفاسقات لحرمة التشبه بهن " فمن تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد وأبو داود والطبراني ، وعلى المرأة أن تستر جميع زينتها في البيت أو خارجه عن الرجال الأجانب ولو كانوا من أقاربها ، والمراد بالأجنبي كل من يجوز له أن يتزوجها في أي حال ولو بعد حين ، وإن كان ابن عمها أو ابن خالتها والله أعلم .

ما حكم المساحيق والأصباغ والحمرة التي تضعها بعض النساء للزينة ؟

إذا كانت في الفراش مع الزوج فلها أن تفعل ما تشاء من الزينة ، ولكن مع مراعاة الزينة التي لا تحول بينها وبين طاعة الله ، حتى لا تمنعها منها ، أما أن تتزين للمكتب والطريق ونحوهما فلا .

هل يجوز للمرأة أن تعمل أحمر الشفاه أو الوجه وصبغ الأظافر ، سواء أكانت في البيت أو خارجه وهل تجوز الصلاة به ؟

٣٥ / ٧١