فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الجواب على هذا السؤال جواب متعدد المناحي ، فمن ناحية نجد فيه كثيرا من المخالفات الشرعية ، كنمص الحواجب فإنه من الكبائر ، لأن كل ما جاء الوعيد عليه أو ترتب عليه لعن أو نحوه فهو من الكبائر ، وقد ثبت في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لعن الله النامصة والمتنمصة " –رواه الإمام الربيع رحمه الله- ، وكذلك تصفيف الشعر بطريقة تلفت الأنظار وتشد الانتباه هو من المعاصي الكبيرة ، لما جاء من الوعيد الصريح على ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال " رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة " –رواه مسلم- رتب على ذلك وعيدا شديدا فقال : " صنفان من أهل النار " –رواه مسلم- وقال أيضا : " لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " –رواه مسلم- ، ومن ناحية أخرى إبراز المرأة لزينتها أمام المرأة غير المسلمة أو المرأة الفاجرة – وإن كانت تنتمي إلى الإسلام- ذلك غير جائز ، فإن الله تعالى قال : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن َّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِ بْنَ بِخُمُرِهِ نَّ عَلَى جُيُوبِهِن َّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن َّ إِلَّا لِبُعُولَتهِنَّ أَوْ آبَائِهِنّ َ أَوْ آبَاء بُعُولَتِه ِنَّ أَوْ أَبْنَائِه ِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِه ِنَّ أَوْ إِخْوَانِه ِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِه ِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِه ِنَّ أَوْ نِسَائِهِن ) - من الآية 31 من سورة النور- أي النساء المؤمنات ، لان الله تعالى قال في الآية من قبل : ( وَقُل لِّلْمُؤْمنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)، فالنساء المذكورات هنا هن اللواتي يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي زينتها عندهن ، وهن النساء المؤمنات دون غيرهن ، إذ النساء الكافرات والمشركات لسن بمؤمنات ، وكذلك المرأة الفاجرة التي تفصت من الإيمان بفجورها ، فلا يجوز إبراز هذه الزينة عندها ، فكل من ذلك يجب أن يحذر منه .

٤٣ / ٧١