فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٤أما فيما يتعلق بالإنفاق والكسب ، فالإنسان مسؤول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس ، عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم " –رواه الترمذي- فيسأل عن المال من أين اكتسبه ، لأنه ليس له أن يكتسبه من أي وجه ، وإنما يكتسبه من الوجوه النظيفة المحللة ، وليس له أيضا أن ينفقه في أي سبيل ، وإنما ينفقه في سبيل مباح ، ومثل هذا الإنفاق المذكور في السؤال ليس هو إنفاقا في سبيل مباح ، وهذا الكسب أيضا ، هو كسب خبيث ، لأنه يأتي من طريق محرم .
سماحة الشيخ يصل الأمر في بعض صالونات التجميل إلى حد إزالة الشعر من العورة ووضع الحناء في مواضع حساسة من الجسد كالفخذ ، بحجة التزين للزوج ، ويقتضي ذلك أن تتكشف المرأة وتستسلم لمن يقوم بذلك ، وجاءت الآن صرخة ما يسمى بالحمام المغربي الذي تقوم فيه العاملة بصالون التجميل بتقشير الجسم ، ويتم ذلك بالليزر أو البخار أو بالكريمات الخاصة بدعوى إزالة الخلايا الميتة ، فما قول سماحتكم في هذه الأفعال التي تقوم بها مجموعة من النساء ؟
هذا كله من المحرمات ، فالمرأة المسلمة عند النساء المؤمنات الصالحات لا يجوز لها أن تكشف ما بين سرتها وركبتها إلا في حالة الضرورة القصوى ، كحالة العلاج الذي لابد فيه من كشف ما يجب في الأصل ستره ، أما أن تكشف المرأة هذه السوءة الكبرى لأجل التزين فذلك غير جائز ، وبلا يجوز للمرأة أن تطلع على عورة المرأة كما لا يجوز للرجل أن يطلع على عورة الرجل ، وبالنسبة للنساء اللواتي يقمن بهذه العملية هن غير مؤمنات حتى ولو ادعين الإسلام ، فلا يجوز للمرأة أن تظهر معهن زينتها فضلا عن كشف عورتها والله المستعان .