فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُم ْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنين أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (الآية 54 من سورة المائدة) ، فهذه التبعية التي تقع إنما هي تجسيد لهذه الموالاة المحرمة ، وهي التي لا تقف بصاحبها عند حد عندما يسترسل فيها حتى يقع في المحذور الأكبر وهو التفصي من الإسلام نهائيا والوقوع في الارتداد – والعياذ بالله - .

ما حكم الشرع في أخذ المرأة من شعرها أو حلقه ( القص ) ، وإذا كان الحكم المنع ، فما الدليل الشرعي الدال عليه .

شدد علماؤنا في قص المرأة شعرها أو حلقه وجعلوه كلحية الرجل ، ولا إخالهم في ذلك إلا أنهم نظروا إلى أن شعر المرأة من أتم زينتها ، فهو بمثابة التاج على رأسها ، وحلقه أو تقصيره تشويه لمنظرها وتبديل لفطرة الله فيها ، ويضاف إلى ذلك في هذا العصر أن قص المرأة شعرها عادة مستوردة من الغرب ، وتقليد الكفرة في عاداتهم أمر محظور شرعا ، هذا وأرى جواز أن تأخذ المرأة من أطراف شعرها لتسويته بقدر ما تأخذ منه عند تحللها من الإحرام ، والله أعلم .

شعر رأس المرأة هو تاجها وأساس جمالها في الماضي والحاضر ، وربما اختلف ذوق بعض الشباب من حيث استحبابهم للمرأة التي تأخذ من طول شعرها لا سيما من جانب الجبهة لتشكل ما يسمى

بـ ( العرف ) . فما رأي سماحتكم في هذا ؟

٥٦ / ٧١