فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٣سماحة الشيخ لقد تكرمتم – رعاكم الله – بتبيين الحق لنا حول ما تفشى في مجتمعاتنا من أنواع الزينة التي لا تتفق ومقتضيات الدين الحنيف ، ومن المعروف أن الزينة من مظاهر الإسلام التي يحرص عليها ، فنود من سماحتكم لملمت أطراف الحديث بتبيين حدود وضوابط الزينة الشرعية للمرأة ؟
الزينة لم تحرم على الإطلاق ، إذ الله تبارك وتعالى علم ما في نفوس عباده مما فطرهم عليه ، وقد فطر الناس على حب الزينة ، والنساء بطريقة خاصة فطرن على حب الزينة ، فالمرأة لم تمنع من الزينة ، وإنما منعت من الإغراء بها ، فهي لها أن تبدي مطلق زينتها لشخص واحد ، هذا الشخص هو الذي تحرص المرأة على أن تأسر قلبه وأن تستبد بهواه وه الزوج ، ومع ذلك أيضا يباح لها أن تبدي من الزينة ما لم يكن خارجاً عن حدود الاعتدال لذوي المحارم منها ، لأن مما فطر عليه الناس أن لا يتأثر الرجل بذات محرمه ،هذا هو الذي ينبغي أن يكون في قرارة كل نفس ، ومع هذا أيضاً تتجنب المرأة في زينتها ما يؤدي إلى التشبه بالنساء الكافرات ، ففي هذا التشبه اهتزاز للإيمان وتقويض لصرحه ، وقد يؤدي ذلك إلى التفصي منه نهائياً ، وهذا عين المحذور ، ونسأل الله تبارك وتعالى السلامة .
ما الحكمة من عدم إبداء المرأة زينتها لامرأة أخرى ؟
عدم إبداء الزينة لا يشمل المرأة المؤمنة العفيفة ، وإنما المرأة الفاجرة أو المرأة الكافرة ، خشية أن تصفها للرجال ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تنعت المرأة المرأة لزوجها كأنما ينظر إليها ". رواه أبو داود .
عن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في معرض الحديث عن أهل النار ذكر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، فما تفسيركم لمفردات هذا الحديث الشريف ؟