فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

" رواه مسلم ، فهذا الحديث الشريف يدل على أن هذا الانحراف يكون بدافع من حب السلطة وخدمة المتسلطين ، وذلك ما أشار إليه الحديث بقوله " رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس "، والمقصود بذلك : أولئك الجلادون الذين لا يبالون بما ينزلونه على ظهور الناس من العذاب ، هؤلاء هم من أهل النار – والعياذ بالله - ، وكذلك نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، وجاء في الحديث " لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا " فهذا الحديث الشريف يد – كما ذكرت – على ما وصلت إليه المرأة من التفنن في محاولة إغراء الرجل بالوقوع في معصية الله والخروج عن حدود الله ، بحيث يلبسن من الكسوة ما يجعلهن في حكم العاريات ، إما لأن الكسوة شفافة لا تستر محاسنهن ولا تواري ما تجب مواراته ، وإما لأن الكسوة ضيقة بحيث يتجسد الجسد بمفاتنه تجسداً تاماً ، فهن على كلا الأمرين مغريات ، وهن مائلات بتغنجهن وتكسرهن ، ومميلات لأنهن يملن قلوب الرجال الضعاف إليهن ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، وذلك بما اخترعنه من أنواع تصفيف الشعر الذي ظهر حقاً في هذه الأمة كما ظهر في الأمم الأخرى ، فكثير من النساء اللواتي خرجن عن حدود الله وتبرجن تبرج الجاهلية ونبذن الحجاب اشرعي وعن في ذلك ، بحيث يصففن شعور رؤوسهن فيكون الشعر كأنه برج على الرأس ، هذه الطريقة هي التي يشير إليها الحديث الشريف ، والمرأة التي تفعل ذلك لا تدخل الجنة ولا تجد ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا – كما جاء في الحديث الشريف - ، وذلك وعيد لهن بسبب وقوعهن في هذا الأمر الخطير ، نسأل الله تعالى العافية لنا جميعاً منه والله تعالى ولي التوفيق .

ما حكم المرأة التي تظهر جزءً من رأسها أمام الأجانب وما حكم صلاتها بهذه الهيئة ؟

عصت بذلك ربها ، وإن صلت كذلك فلا صلاة لها ، والله أعلم .

٦٥ / ٧١